شاركت جموع من الفلسطينيين أمس الأربعاء في جنازة الشهيد علاء عودة (30 عاماً) الذي لاقى حتفه برصاص جنود الاحتلال أول من أمس الثلاثاء، وزعموا أنه فتح النار عليهم وأصاب جنديا عند حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، في وقت أطلق ناشطون عريضة دولية تطالب بمحاكمة عسكريي الاحتلال الذين قتلوا فتيين فلسطينيين الشهر الماضي قرب رام الله، أمام محكمة الجنايات الدولية.
6 رصاصات
وقالت حركة فتح إن عودة كان يملك متجراً للهواتف النقالة، واتهمت الحركة وعائلة عودة جنود الاحتلال بقتله عمداً. وزعم جيش الاحتلال في بيان «فتح مسلح فلسطيني النار وأصاب شرطياً من حرس الحدود وردت القوة بإطلاق النار وقتلت المسلح». وأضاف أن المهاجم أطلق ست رصاصات وعُثر على مسدس ملقى في الأرض. ونُقل عن عائلة عودة قولها في تقارير إعلامية إن علاء كان عند الحاجز منتظراً تسلم شحنة هواتف محمولة. ووقع إطلاق النار المزعوم عند نفس الحاجز الذي اعتقلت عنده قوات الاحتلال منذ أربعة أعوام فلسطينيا قال الجيش إنه كان يرتدي حزاماً ناسفاً.
نوارة وأبو ظاهر
في الأثناء، ناقش نشطاء حقوقيون وإعلاميون، سبل تفعيل وتطوير الحملة التي أطلقوها مؤخراً تستهدف جمع تواقيع على عريضة منشورة على موقع عالمي يدعى «آفاز»، لمحاكمة قتلة الشهيدين نديم نوارة ومحمد أبو ظاهر، أمام محكمة الجنايات الدولية. وأكد هؤلاء في اجتماع في رام الله بمشاركة نشطاء يمثلون مؤسسات إعلامية وحقوقية محلية وعربية ودولية ومؤسسة أكاديمية، إضافة لوالد الشهيد نديم نوارة، أهمية متابعة الحملة والعريضة لضمان وصولها لأكبر عدد ممكن من الشخصيات الاعتبارية والمواطنين في مختلف أنحاء العالم.
ووصل عدد الموقعين على العريضة حول العالم حتى الآن 12,500 شخص من أكثر من 60 دولة عربية وأجنبية من مختلف أنحاء العالم. وأكد والد الشهيد نوارة أهمية الدور الذي من الممكن أن تلعبه الحملة وغيرها من النشاطات والحملات المنوي تنظيمها، لفضح الممارسات الإسرائيلية المنافية لكافة القيم والأعراف والمواثيق الإنسانية.
تقسيم الأقصى
تتفاعل إجراءات الاحتلال المكرسة لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود. وقال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع إن إجراءات الاحتلال مؤخراً في القدس تقود إلى البدء فعلياً بتطبيق التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، كما هو الحال في الحرم الإبراهيمي في الخليل. وأضاف قريع في بيان أن «الخطر الحقيقي يحيط بالمسجد الأقصى، في ظل ما تقوم به سلطات الاحتلال وما يجري من تهويد صامت للمدينة المقدسة، وعدم تفاعل الأمة العربية والإسلامية مع هذه الانتهاكات الخطيرة والعمل على حمايتها».

