(جرافيك)

 

بدأت بوادر تهدئة في مدينة عمران اليمنية، بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين، بعد أن امتدت المواجهات في الأيام الأخيرة إلى مشارف صنعاء، وجاء الاتفاق ساعة قبل تصدي الجيش لهجمات متعددة نفذتها الجماعة على عدة مواقع، ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً. وأكد بيان نشرته الوكالة الرسمية أن «وقفاً لإطلاق النار أعلن ظهر أمس في عمران، بناء على اتفاق تم توقيعه تحت إشراف اللجنة المكلفة بإنهاء التوتر والاشتباكات في محافظة عمران».

بنود الإتفاق

ونص الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الحشود والتعزيزات والاستحداثات من قبل كل الأطراف، فضلاً عن نشر مراقبين عسكريين محايدين وفتح الطريق بين عمران وصنعاء. من جانبه، قال بيان صادر عن مكتب المبعوث الدولي لليمن جمال بن عمر، إن الاتفاق أتى بعد أن أجرى مكتبه «مشاورات مكثفة مع قيادات أمنية وسياسية وممثلين عن أنصار الله من أجل نزع فتيل التوتر». وحضر ممثل عن مكتب بن عمر اجتماعاً برئاسة وزير الدفاع محمد ناصر أحمد، وبمشاركة ممثلين عن الحوثيين وعدد من أعضاء اللجنة الرئاسية. وشدد بن عمر على أهمية التزام الأطراف بكل بنود هذا الاتفاق من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

غارات

إلى ذلك، واصل الطيران الحربي في اليمن، أمس، غاراته على مواقع الحوثيين في مداخل عمران، بعد أن تصدى الجيش لمحاولة هجومية للحوثيين ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً من الجانبين. وقالت مصادر قبلية وسكان إن الطيران الحربي قصف مواقع للحوثيين في جبال المحشاش، كما وقعت اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الحوثيين في نقطة بيت بادي الأمنية الواقعة غرب مدينة عمران، حيث تمكن المسلحون الحوثيون من السيطرة على النقطة الأمنية وقتل أربعة من أفرادها، لكن الجيش تدخل وأعاد السيطرة الأمنية بقتل عدد من الحوثيين.

نفي السيطرة

ونفت المصادر ما ذكرته مصادر جماعة الحوثي عن سيطرة الجماعة على مدينة عمران ومواقع الجيش في محيطها، وأكدت أن الجيش تصدى لهجمات متعددة نفذتها الجماعة على عدة مواقع وصدتهم، وأن الطيران الحربي تدخل صباحاً وقصف المواقع التي تمركز فيها الحوثيون.

وكان الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبدالسلام، قد أعلن وقف إطلاق النار في عمران ابتداءً من العاشرة والنصف من صباح أمس، بالتوقيت المحلي. إلى ذلك نفى الحزب الاشتراكي اليمني ما نشر عن تدخل قيادة الحزب الاشتراكي عند الرئيس اليمني لوقف الحرب على الحوثيين في محافظة عمران.

وقال إن «الرئيس هادي لم يكن هو من أشعل الحرب في المنطقة وإنما أشعلتها أطراف أخرى وفي عمليات متواصلة ومستمرة تواصلاً مع النزعة الاستئصالية الدميمة التي حملتها هذه الحروب سابقاً وحالياً وأصبح من الضروري أن يظهر هؤلاء جميعاً في الصورة بوضوح بدلاً من التلفع بألبسة أخرى لتغطية حقيقة كل الذين نهبوا سلاح الدولة وهم شركاء في هذه الحرب».

وقال مصدر في الأمانة العامة للاشتراكي: موقف الحزب من هذه الحروب بما في ذلك حيازة السلاح من قبل الأطراف التي نهبت الدولة في حروبها السابقة معروف للجميع، وهو يرى أن هذه الحروب وإقحام الدولة فيها هو مواصلة لإضعافها وتفيدها في نهاية المطاف.توسيع مجلس الشورى

 

أقر مجلس النواب اليمني، أمس، بالإجماع، تعديل المادة الدستورية الخاصة بعضوية مجلس الشورى دستوري، وبما يتيح للرئيس هادي إضافة 111 عضواً في المجلس من الحراك الجنوبي والحوثيين والشباب والمرأة.

وقال مصدر البرلماني: «صوت لصالح التعديل 225 من أصل 301 أعضاء وسيصبح نافذاً عند إصداره من قبل الرئيس هادي الذي كان طلب هذا التعديل تنفيذاً لمخرجات الحوار وبهدف تمثيل القوى التي ليست ممثلة في البرلمان».

ويقضي التعديل الذي طلبه رئيس الجمهورية قبل شهرين بتوسعة عضوية مجلس الشورى المعين إلى الضعف - من 111 إلى 221 عضواً.