معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال دخلت يومها الـ 42

الأسرى المضربون بين الحياة والموت

دخل الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام في حالة الخطر الشديد وباتوا بين الحياة والموت، وفقاً لمصادر حقوقية ورسمية متطابقة. وذكرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، في بيان، أن مصلحة سجون الاحتلال نقلت عشرات المعتقلين إلى المستشفيات وهم يعانون تدهوراً حاداً في حالتهم الصحية من جراء الإضراب المتواصل عن الطعام.

وقال جواد بولص محامي نادي الأسير الفلسطيني لإذاعة صوت فلسطين: «الأسرى وصلوا إلى حافة الخطر المحدق في يومهم الـ 42.. أسرى كبار في السن ومرضى اعتمدوا في الأيام الثلاثين الأولى فقط على الماء وهم في مرحلة خطرة للغاية». وأضاف: «الوضع الصحي ينذر بمخاطر حقيقية، ولولا هذا الشعور وهذه الحقيقة لما بادرت إسرائيل بنقل حوالي 80 أسيراً تقريباً دفعة واحدة إلى 12 مستشفى مدنيا». وتابع: «هذه عملية استثنائية أدخلت جهاز مصلحة السجون في حالة من الإرباك والحرج».

مناشدة العالم

وطالب رامي الحمدالله رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان «المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها بوقف جميع الانتهاكات التي ترتكبها بحق الأسرى». ودعا إلى «التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بالإفراج عن الأسرى الإداريين». وأفاد محامي وزارة الأسرى رامي العلمي بأن الأسرى المضربين أصبحوا في حالة خطر شديد وبين الحياة والموت، وذلك عقب زيارته للأسير المضرب مؤيد جميل سعيد شراب، في عزل سجن «أيل» الذي أفاد بأن أوضاع الأسرى الإداريين في تراجع مستمر نتيجة استمرارهم في الإضراب. ونقل عن الأسير القول إنه قد عاد إلى سجن «أيلا» بعد أن مكث في مستشفى «برزلاي» أربعة أيام بعد أن أجريت له الفحوص، وقد تم إعطاؤه بعض المدعمات، وإن إدارة السجون تبقي الأسير في السجن حتى الوصول إلى مرحلة الخطر ثم تنقله إلى المستشفى لإعطائه بعض المدعمات البسيطة بحيث يبقى بين الموت والحياة.

احتجاجات رام الله

واحتشد مئات الفلسطينيين وسط مدينة رام الله أمس دعما للأسرى المضربين. ورفع المشاركون في الاعتصام صور معتقلين مضربين عن الطعام والأعلام الفلسطينية واللافتات التي كتبت عليها شعارات تدعو إلى وقف الاعتقال الإداري. وردّدوا الشعارات الداعية إلى مساندة المعتقلين والوقوف إلى جانبهم إضافة إلى المطالبة بوقف التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ومما قالوه: «التنسيق الأمني ليش ليش واحنا تحت رصاص الجيش». وتوجه العشرات من طلبة جامعة بيرزيت إلى سجن «عوفر» القريب من رام الله والذي تحتجز فيه إسرائيل مئات الأسرى وألقوا الحجارة على قوات الاحتلال التي أطلقت بدورها الغاز المسيل للدموع بكثافة. ودعا منظمو الاحتجاجات الفلسطينية للتضامن مع المعتقلين المضربين عن الطعام إلى اعتصام اليوم الخميس أمام حاجز قلنديا وإلى إضراب تجاري شامل في محافظة رام الله والبيرة الأحد القادم.

الأمم المتحدة

وأغلق عدد من الشبان المقر الرئيسي للأمم المتحدة في رام الله ومنع الموظفون من الدخول فيما قالوا انه احتجاج على عدم تحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها تجاه الأسرى الفلسطينيين. وقال شهود عيان: إن المحتجين أغلقوا المقر الرئيسي لمقر المنظمة الدولية ومنعوا حركة الدخول والخروج إليه وسط هتافات منددة بالصمت الدولي على إضراب المعتقلين وعدم الاستجابة لمطالبهم. وطالب المحتجون الأمم المتحدة بوقف «التنصل الحاصل» إزاء تحمل المسؤولية في حماية المعتقلين الفلسطينيين ووقف إجراءات التضييق الإسرائيلية بحقهم. وقالت الأسيرة السابقة رولا أبو دحو: إن هدف الإغلاق هو توجيه رسالة للأمم المتحدة بأنه «يكفي صمتاً تجاه ما يحدث لأسرانا الذين حولوا للمستشفيات نتيجة تدهور وضعهم الصحي».

رسالة احتجاج

وسلم الناشطون ممثل مكتب المنسق العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط باسكال سوتو رسالة عبروا خلالها عن قلقهم على حياة المعتقلين، مطالبين فيها المنظمة الدولية بإرسال لجنة تحقيق دولية للاطلاع على أوضاع سجون الاحتلال. من جهته، نقل نادي الأسير الفلسطيني رسالة للمعتقلين المضربين ناشدوا فيها القيادة المصرية التدخل للضغط على إسرائيل من أجل الاستجابة لمطالبهم وإنقاذ حياتهم. وفي جنين، شارك المئات من أهالي المدينة وممثلي الفعاليات والمؤسسات والقوى الوطنية في اعتصام تضامني مع الأسرى المضربين، وذلك بخيمة الاعتصام المنصوبة أمام المحافظة في ميدان الشهيد ياسر عرفات. وطالب المشاركون في الاعتصام بمزيد من الحراك والتضامن مع أسرانا الذين يتهددهم خطر الموت في ظل الموقف المتفرج من قبل المؤسسات الإنسانية والدولية والحقوقية. وناشد عمر ملالحه ممثلاً عن نادي الأسير، أهالي جنين بالمزيد من التضامن مع قضية الأسرى، وقال: «لا بد من موقف جماعي يساند أسرانا في إضرابهم، ويوصل رسالة للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني موحد، ولن يتخلى عن الأسرى». عنصرية صهيونية

 

طالبت منظمة صهيونية بإعادة اعتقال الأسرى القدامى الذين تم الإفراج عنهم في ثلاث دفعات قبل انهيار محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، ردا على تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية: إن منظمة «الماغور» وجهت طلبا للحكومة الإسرائيلية تطالب فيه بإعادة اعتقال أسرى الدفعات الأولى والثانية والثالثة الذين تم الإفراج عنهم وفق اتفاق فلسطيني أميركي إسرائيلي قبل بدء جولات المفاوضات التي انتهت نهاية أبريل الماضي من دون إحراز أي تقدم بالعملية السلمية. غزة - وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات