دخلت حرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأنبار الشهر السادس دون حسم، فيما لا تلوح في الأفق بوادر عملية لحل أزمة الأنبار، ومعالجة الوضع الإنساني الحرج، لاسيما في أكبر مدن المحافظة «الرمادي والفلوجة»، لاسيما بعد انقضاء الأسبوع الذي حدده رئيس الوزراء نوري المالكي دون تحقيق المطلوب، بل إن الحرب نقلت التفجيرات إلى حزام بغداد، والمحافظات الأخرى. ويأتي ذلك وسط أنباء عن «لقاءات سرية» لإنهاء القتال، فيما يستمر القصف العشوائي على مدن الأنبار، وخاصة الرمادي والفلوجة، ما يعني أن المبادرات المطروحة وهمية ولا أساس لها على أرض الواقع، بعد أن اعتمدت الحكومة الخيار العسكري لا غير، رغم أنها غير قادرة عليه، ما دفع المجلس العسكري لعشائر الأنبار إلى وضع اشتراطات على أي مبادرة للحواربوقف قصف المدن.

الخيار العسكري حكومي

في الأثناء، نقلت صحيفة «المدى» المستقلة عن النائب في كتلة «متحدون» طلال خضير الزوبعي، قوله إن «الحكومة اختارت الحل العسكري، وأهملت كل الجهود السياسية لتطويق الأزمة في الأنبار»، مشيراً إلى أن الحكومة «لم تحترم الشركاء، وخرقت الدستور حين حركت الجيش ضد الشعب من دون موافقة مجلس النواب».

طرفا النزاع عراقيون

من جانبه، يقول النائب عن ائتلاف الوطنية سالم دلي: إن «الحرب الدائرة في الأنبار طرفاها عراقيان ولا فائز فيها، وستدمر الموارد البشرية والبنى التحتية دون نتيجة واضحة وتصعب خيارات الحلول السلمية».

ويضيف دلي أن «الحرب زادت الأمر سوءاً، وعقدت المشهد الأمني، ونقلت الصراع خارج دائرة الأنبار».

حرب غير مبررة

وينتقد النائب عن ائتلاف «الوطنية»، الخطط العسكرية التي تستخدم في الأنبار، معتبراً أن تحقيق الأمن لن يتحقق بـ«القوة المفرطة»، وإنما بحلول سياسية واقتصادية تحت مظلة أمنية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية «زادت من حجم الفجوة بين الجيش والسكان، والتي يفترض أن تحاول الحكومة كسب ود السكان بدل كسب خصومتهم، إذا كانت تريد تحقيق الأمن».