لا تزال الفلوجة تحصي ضحاياها من مدنيين جراء القصف الهمجي على المحافظة دون التفريق بين المدنيين والمسلحين، حيث أعلنت مستشفى الفلوجة العام أن 34 شخصا قتلوا وأصيب العشرات بينهم عشرة من الكوادر التمريضية بقصف تعرضت له طوارئ المستشفى ومناطق متفرقة من المدينة. فيما انهار جسر المأمون في الرمادي إثر تفجير انتحاري شرقي المدينة.

وقال الناطق باسم المستشفى أحمد الشامي إن «طوارئ المستشفى تعرض، أمس لقصف بعدة قذائف هاون، ما أسفر عن مقتل 30 شخصا، كلهم من المدنيين، بينهم اثنان من الكوادر التمريضية وإصابة العشرات»، وأضاف أن «القصف طال أيضا مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة، أسفر عن إصابة 50 مدنيا بجروح متفاوتة».

وأضاف ان «القصف استهدف عند منتصف النهار السوق الرئيسي ومبنى بلدية الفلوجة والمستشفى، وجميعها وسط المدينة»، مشيرا إلى أن «السوق تعرضت لقصف ثم مبنى بلدية الفلوجة، حيث تجمع العاملون لتسلم رواتبهم وبعدها مستشفى المدينة».

قصف عشوائي

كما أفاد مصدر أمني في محافظة الانبار، بأن أربعة موظفين قتلوا، فيما جرح أربعة آخرون بسقوط قذائف هاون على دائرة بلدية الفلوجة وسط المدينة.

وتعرضت الفلوجة الى قصف مماثل قبل يومين، أدى إلى مقتل 22 شخصا بينهم نساء وأطفال وإصابة 38 آخرين بجروح.

من جهة أخرى ذكر مصدر امني أن «الجيش العراقي وعدة صنوف اخرى شنت حملة امنية واسعة واقتحمت مناطق شمالي الفلوجة مما اندلعت اشتباكات عنيفة جدا لتطهير المناطق من عناصر داعش والقاعدة»، مشيرا إلى مقتل 47 عنصرا من «داعش» بينهم «والي الصقلاوية» بقصف مدفعي شمالي المدينة، وتابع ان «القوات الامنية اغلقت جميع المنافذ لمحاصرة المسلحين وتضييق الخناق عليهم».

انهيار جسر

إلى ذلك، افاد مصدر في شرطة محافظة الانبار، بأن جسر المأمون في الرمادي انهار اثر تفجير انتحاري شرقي المدينة.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن «سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت، اليوم، لدى مرورها على جسر المأمون العائم في منطقة الحامضية شرق الرمادي، ما اسفر عن انهيار الجسر بالكامل»، وأضاف المصدر، ان «قوة امنية طوقت مكان الحادث، ومنعت الاقتراب منه، فيما فتحت تحقيقا لمعرفة ملابساته والجهة التي تقف وراءه».

وجاء ذلك بعدم أسبوع من إعلان قيادة شرطة محافظة الانبار تشكيل قوة لحماية الجسور ومنع عمليات تسلل عناصر تنظيم «داعش» من وإلى جنوب الرمادي.

صعوبة القتال

في الأثناء، تحدث قادة في «الصحوات الجديدة» بقيادة وسام الحردان، التي تتنافس في الأنبار مع «الصحوات القديمة» برئاسة احمد أبو ريشة، عن وقائع على الأرض تكشف صعوبة مقاتلة المجموعات المسلحة، وعرضوا على المتضررين جراء حرب الأنبار استعداد الحكومة لتعويضهم، في حال إبداء المساعدة للقضاء على المسلحين، والقضاء عليهم، لكي ينالوا حقوقهم في التعويض.

وقال الحردان إن «المعركة في الفلوجة مستمرة وتشهد عمليات كر وفر على كافة محاور الأنبار، خصوصا وأن المجاميع الإرهابية مدربة بشكل جيد ولديها أسلحة فتاكة ولديهم الاستعداد على الانتحار والموت ونحن لا نملك كل ذلك»، مؤكدا «نحن نريد أن نقاتل الإرهاب لكننا لسنا انتحاريين».

وكشف أن «قادة صحوة الأنبار يعقدون حاليا اجتماعا سريا، لبحث مبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي لعقد مؤتمر الوحدة الوطنية، وإزالة الخلافات قبل عقد المؤتمر».

من جهته قال القيادي في صحوة أبناء العراق آمر قاطع الجزيرة الشيخ رياض حميد، «إننا نخوض قتالا شديدا ضد الإرهاب، ونقاتل دولا، وليس (داعش) فقط لان هناك عددا كبيرا من المجاميع الإرهابية وكل مجموعة تدعمها دولة».

ميليشيات

 

دعا شيوخ ووجهاء عشائر في محافظة الأنبار الحكومة بإلغاء الصحوات الجديدة، ووصفوها بـ«الميليشيات التي تعمل على خرق الدستور»، وفيما ذكروا الحكومة بأن لديها جيشا وقوات أمنية تستطيع حمايتها، بدلا من الصحوات، دعوا عشائر قائد صحوة العراق ووزير الدفاع وكالة إلى أن تتبرأ منهم كأشخاص، جراء وقوفهم ضد المحافظات الست المنتفضة.