بعد فقدانها ما تبقّى من رصيد سياسي واجتماعي في الشارع المصري، لا تمل جماعة الإخوان المسلمين من السعي، وبكل قوة إلى الولوج في الانتخابات البرلمانية القادمة على أمل إيجاد موطئ قدم تحت قبته. وأفادت مصادر أنّ «الجماعة بدأت الآن في تجهيز أوراقها تمهيداً لخوض معركة البرلمان، عن طريق الدفع ببعض قيادات الصف الثاني والثالث غير المعروفين إعلامياً، والدخول في تحالفات مع أحزاب دينية، لتكوين «حلف إسلامي» بالبرلمان، باعتبار أّنّ الاستحقاق الثالث يمثّل آخر أوراقها، وتنظر إليه كونها مسألة حياة أو موت.
ويرى مراقبون أنّ «مساعي الإخوان للانخراط في العمل السياسي، والاستحواذ على مقاعد البرلمان المقبل تمثّل اعترافاً صريحاً بـ «ثورة 30 يونيو»، و«خريطة الطريق»، مُعتبرين أنّ «ذلك تعبير عن ازدواجية فجة تعانيها الجماعة».
من جهته، أكّد منسق عام تيّار الاستقلال أحمد الفضالي في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «جماعة الإخوان لا تؤمن بالوطن، ولا بالمصلحة العامة، ولا تبغي غير مصلحتها، وتسعى إلى اللعب على جميع الأوتار من أجل تحقيق مكاسب سياسية»، واصفاً إياها بـ«المريضة النفسية»، وليس لها أي مبدأ، مطالباً الأحزاب السياسية بتفويت الفرصة على الجماعة الإرهابية، وعدم السماح لها في المشاركة في بناء الوطن، التي تسعى لتقويض أمنه.
بدوره، قال القيادي الإخوان المُنشق سامح عيد تصريحات لـ «البيان»، إنّه «لا مانع من انخراط أعضاء حزب الحرية والعدالة ممن لم تتلوّث أيديهم بالدماء»، لافتاً إلى أنّ «من مصلحة السلطات السماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية، ما سيكون له من آثار إيجابية متمثلة في اعترافهم بخريطة الطريق وشرعية «ثورة 30 يونيو»، الأمر الذي سيعمل على تفكيك الجماعة، وإحداث نوع من الخلخلة بين صفوفها لاسيّما الشباب.