في حين لا يزال لبنان من دون رئيس، لليوم الحادي عشر على التوالي، التأم مجلس الوزراء أمس، بجلسته الثانية في زمن الشغور الرئاسي. وكان على جدول أعماله البحث في آلية عمله وصلاحياته، في ظلّ تولّيه وكالة صلاحيات رئاسة الجمهورية، في وقت بدأت الملفات الاجتماعية والتربوية الملحّة تضغط بقوة، ما يستدعي مواجهة تداعياتها التصاعدية بقرارات تستلزم جهوزية حكومية استثنائية. علماً أن الحكومة، ومنذ الجلسة الأولى لها يوم الجمعة الفائت، اختلفت على تفسير انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية إليها، وتكاد تفتح باباً جديداً على أسباب أخرى للانقسام بين قوى 8 و14 آذار، كما بين رئيس الحكومة وقوى 8 آذار، حيال المرحلة الجديدة.

وعشية الجلسة، كانت المشاورات أسفرت عن تثبيت حق رئيس الحكومة بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد وتحديد جدول الأعمال، بالتشاور مع جميع الوزراء. كذلك، تمّ تثبيت قاعدة التوافق واستبعاد العناوين الخلافية عن جدول الأعمال إلى حين التوافق عليها سياسياً خارج الجلسة.

وأشارت مصادر معنية لـ«البيان» الى أن البحث يتركّز حالياً حول آلية لحفظ الحكومة من الشلل والانهيار، بعد إشهار اليأس من إجراء الانتخابات الرئاسية في المدى المنظور، وانقلاب الأولويات من انتخابات رئاسية الى انتخابات نيابية يُفترض أن تجري على أساس قانون الستين الذي كان السبب في تطيير الانتخابات النيابية ربيع العام 2013 والتمديد للمجلس الحالي.

انتظارٌ لجلستين

ويُنتظر أن يبدأ تحريك الاتصالات في الساعات المقبلة، في شأن الجلستين النيابيتين في 9 و10 من الجاري، الأولى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والثانية لاستكمال مناقشة سلسلة الرتب والرواتب، حيث تبرز معالم مقاطعة مزدوجة لكل من الجلستين، الأولى من معظم قوى 8 آذار، والثانية من النواب المسيحيين، يؤازرهم نواب كتلة المستقبل.

تمام: في أقرب وقت

ووسط أجواء الترقّب، تحدث رئيس الوزراء تمام سلام عن أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت، مشدداً على ضرورة المحافظة على التضامن والتفاهم بين اعضاء الحكومة.

ولفت سلام، بعد اجتماع في السراي الحكومي ضم رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم وسفراء الدول المانحة، إلى عجز لبنان عن تلبية الاحتياجات الملحة والمتزايدة.

الحاجة لتدخل دولي

 

شدد رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام على حاجة لبنان الى «تدخل دولي سريع وفاعل لمنع انهيار الاقتصاد» بعد عجزه عن تحمل اعباء النزوح السوري الذي فاق ربع سكان لبنان.

واستعرض سلامة متانة الوضع المالي اللبناني في العام 2009 ودعمه الحركة الاقتصادية التي حققت نسب نمو بلغت ثمانية في المئة حين كان العالم يعاني من أزمة مالية. بيروت ـ كونا