أطلق ناشطون معارضون للرئيس السوري بشار الأسد حملات في مناطق سيطرة المعارضة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي رفضاً للانتخابات الرئاسية المقررة اليوم، والتي يتوقع أن تُبقي الأسد في موقعه، واصفين إياها بـ «انتخابات الدم».

وتمزج هذه الحملات بين السخرية والنقد اللاذع للانتخابات التي ستجرى في مناطق سيطرة النظام والتي تعتبرها المعارضة ودول غربية داعمة لها «مهزلة»، لا سيما وأنها تأتي في خضم نزاع دامٍ أودى بحياة اكثر من 162 ألف شخص خلال اكثر من ثلاثة أعوام.

حاويات القمامة

ففي حلب كبرى مدن شمال البلاد، قام الرسام جمعة بطلاء حاويات القمامة باللون الأبيض لتحويلها الى «صناديق اقتراع». وكتب الشاب على الحاويات شعارات مثل «مكانك» في إشارة إلى الرئيس السوري و«منكبك» (نرميك)، ساخراً من شعار «منحبك» الذي يرفعه مؤيدو الأسد.

وقام جمعة بطلاء الحاويات في عدد من الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب، وعمد القاطنون الى رمي اكياس المهملات فيها. ويعمل هذا الرسام بالتنسيق مع مجموعة من الناشطين تعرف باسم «الإعلامي المرح»، تسعى الى طلاء حاويات في كل الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة. ويقول جمعة إنه مع حلول موعد الانتخابات اليوم، «ستكون حلب غطيت بالكامل». ويضيف بسخرية «سيرى بشار حينها كيف سينجح عندنا نجاحاً ساحقاً».

ترحيب شعبي

ورحب سكان الأحياء التي تتعرض منذ اشهر لقصف جوي عنيف من القوات النظامية لا سيما بالبراميل المتفجرة بالحملة التي يرون فيها وسيلة لإيصال صوتهم. والحملة في حلب واحدة من حملات أخرى في مناطق مختلفة، لاقى بعضها رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقول سوزان أحمد، وهي واحدة من منظمي الحملة «الأسد قتل عدداً هائلاً من الناس، ومن غير المنطقي على الاطلاق أن يبقى رئيساً».

مخاطرة

تشير إلى أن ناشطين معارضين خاطروا بحياتهم لإيصال الحملة إلى مناطق سيطرة النظام لا سيما في دمشق وحماة (وسط)، حيث قاموا بتوزيع منشورات ضد رئيس النظام السوري.