المدارس تعطّلت.. ورئيس الحكومة الليبية يتمسّك بـالشرعية لا السلطة

20 قتيلاً و 85 جريحاً في اشتباكات بنغازي

مثلما كانت بنغازي شرارة الانتفاضة الليبية في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي،ومثلما أطلق منها اللواء خليفة حفتر عمليته العسكرية تحت عنوان «معركة الكرامة»، تبرز أيضاً كعاصمة للقتال والمواجهات المتجددة مثل تلك التي اندلعت أمس.

وقال أطباء إن عدد قتلى الاشتباكات العنيفة بين الجيش الليبي ومتشددين إسلاميين في مدينة بنغازي شرق البلاد ارتفع إلى 20 شخصاً. وأضافوا أن حوالي 85 شخصاً أصيبوا في الاشتباكات.

مهاجمة معسكر

وقالت مصادر إن 20 شخصاً قتلوا وأصيب حوالي 85 عندما اندلعت اشتباكات بين الجيش الليبي وقوات لواء سابق من جانب وبين إسلاميين متشددين من جانب آخر في مدينة بنغازي شرق البلاد أمس.

وفي أسوأ قتال منذ شهور تلقت قوات الجيش دعماً من طائرات هليكوبتر قتالية تابعة لقوات مؤيدة للواء السابق خليفة حفتر الذي يريد تطهير ليبيا من إسلاميين متشددين يقول إن الحكومة المركزية الضعيفة فشلت في السيطرة عليهم.

وقال أطباء في مستشفى إن 20 شخصاً على الأقل قتلوا وأن 67 أصيبوا في بنغازي وحدها. وذكرت مصادر طبية أن تقارير أفادت أن حوالي 18 أصيبوا في مدينة المرج شرقي بنغازي حيث اندلع قتال هناك أيضاً.

وقال شهود إن متشددين من جماعة أنصار الشريعة هاجموا معسكراً للقوات الخاصة تابعاً للجيش، ما أدى إلى اندلاع قتال في مناطق عدة بالمدينة. وأضافوا أن قوات تابعة للواء حفتر انضمت في وقت لاحق للمعركة.

وقال محمد الحجازي المتحدث باسم حفتر إن قوات من «الجيش الوطني» الذي يقوده حفتر قدمت الدعم للجيش مع انتشار القتال الى مناطق أخرى من بنغازي. وقالت مصادر محلية إن طائرات هليكوبتر أقلعت من قاعدة بنينا الجوية في بنغازي حيث انضمت وحدات عسكرية نظامية الى حملة حفتر التي بدأت الشهر الماضي.

حقيبة متفجرات

وأكد مصدر أمني في مديرية الأمن الوطني ببنغازي استهداف مركز شرطة القوارشة بحقيبة متفجرات من قبل مجهولين الليلة قبل الماضية.

وأوضح المصدر أن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار كبيرة بالمبنى من دون أن يسفر عن إصابات بشرية، مشيراً إلى أن المركز مقفل ولا يوجد فيه أحد من عناصر الشرطة بعد استهدافه أكثر من مرة هذه السنة.

وذكر المصدر أن استهداف المركز هدفه بث الذعر والرعب في قلوب رجال الأمن المتمركزين بالمنطقة.

الأهالي يناشدون

وناشد الأهالي في مدينة بنغازي المؤتمر الوطني العام والحكومة، التدخل العاجل لإيقاف القتال الذي تشهده المدينة منذ الساعات الأولى من صباح أمس. واستغربوا الصمت الرهيب الذي تبديه الجهات الرسمية في الدولة، وعدم اهتمامها بما يجري، سيما وأن الاشتباكات المسلحة طالت الآمنين داخل بيوتهم وتسببت في وفاة أعداد منهم.

وتسببت الاشتباكات في إيقاف مظاهر الحياة في بنغازي، وإلغاء امتحانات طلاب الثانوية العامة من أبناء المدينة، وعدم التحاق الموظفين بأعمالهم، وقفل المحلات التجارية، خاصة الواقعة منها قرب الاشتباكات.

الثني والسلطة

من جانبه أكد رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني أنه لم ولن يتشبث بالسلطة وغير حريص عليها شخصياً، ولكنه «حريص على الشرعية ومصلحة الوطن» .

وأوضح الثني في بيان له نشر على الموقع الإلكتروني للحكومة المؤقتة رداً على بيان المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بشأن عدم امتثال رئيس الحكومة لقرارات «المؤتمر» أنه ليس له مع رئيس المؤتمر خلاف شخصي ومصلحي ذاتي في الاتجاهين.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة، في موقف لا يستطيع معه التصرف أمام انشقاقات المؤتمر التي تمثلت في مراسلتين الأولى: وردت إليه من السيد النائب الأول لرئيس المؤتمر - في الجلسة التي انتخبت فيها الحكومة الجديدة - وهو في ذلك يمارس الصلاحيات القانونية الممنوحة للرئيس.

 وشدد البيان على أن السلطات الثلاث في الدولة الليبية متوازية لا تعلو فيها سلطة على أخرى، ولا تخضع أية سلطة لأوامر سلطة أخرى، بل إن كل سلطة تمارس اختصاصاتها في حدود الشرعية التي هي أمانة من الشعب الليبي، الذي هو وحده مصدر السلطات.

 

مساعدة المغرب وتونس

 

جدّدت تونس والمغرب استعدادهما لتقديم كل أوجه المساعدة والدعم لليبيا من أجل التوصل إلى معالجة التحديات التي تفرضها المرحلة الانتقالية، حفاظاً على وحدتها وسيادتها، ولضمان أمنها واستقرارها.

وأعرب البلدان- في بيان مشترك صدر في الرباط وتونس بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس لتونس - عن استعدادهما «لوضع خبراتهما في كل المجالات رهن إشارة ليبيا لمساعدتها على بناء المؤسسات والقدرات، وتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية ، حتى يتمكن الشعب الليبي الشقيق من تحقيق تطلعاته».

كما جددا استعداد البلدين لوضع خبراتهما في كل المجالات رهن إشارة ليبيا لمساعدتها على بناء المؤسسات وتحقيق المصالحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات