بدأت قوى تيّار الإسلام السياسي إنشاء تحالفات جديدة، استعدادًا لطرق أبواب البرلمان. وفيما كشفت مصادر مطّلعة، أنّ «حزب النور السلفي بدأ التنسيق مع قيادات في جماعة الإخوان المسلمين، في مسعى للاستحواذ على الأغلبية على غرار عهد مرسي»، رأى مراقبون أنّ «حزب النور يُريد إعادة شهر العسل الذي انتهى مع الإخوان لتحقيق أهداف سياسية تتمثّل في الاستحواذ على أكبر قدر من المقاعد»، مشيرين إلى أنّ «التنسيق السلفي ـ الإخواني يأتي بالتزامن مع دعوات إخوانية للتصالح من أجل العودة إلى المشهد السياسي».

وأفادت تسريبات أنّ «حزب النور بدأ في عقد سلسلة من الاجتماعات السرّية مع قيادات من الإخوان غير معروفين إعلاميًا من قيادات الصفين الثاني والثالث للتنسيق حول معركة البرلمان، والدفع ببعض عناصر الجماعة على قوائم الحزب لحصد أغلبية إسلامية».

واتهم الداعية السلفي الشيخ محمد الأباصيري السلفيين بأنّ كل ما يهمهم الوصول إلى البرلمان، وأنّ إعلانهم عن دعم المشير لم يكن إلّا مراوغة سياسية بما يسمح لهم بالعودة بسرعة وقوة إلى المشهد السياسي. واعتبر الأباصيري أنّ «البرلمان بالنسبة للسلفيين معركة حياة أو موت، لأنّهم يقاتلون من أجل أن يكونوا جزءًا من الحكومة المقبلة، على اعتبار أنها طوق نجاة بالنسبة لهم، حتى يكونوا على مقربة من مفاصل الدولة».

بدوره، شدّد عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية ياسر قورة، على أنّه لا يمكن أن يكون التيّار السلفي دعم السيسي في الانتخابات الرئاسية باعتباره تيّاراً عقائدياً دينياً، واصفاً الحديث عن أنّ حزب النور دعم السيسي في الانتخابات بـ«الضحك على الذقون»، لا سيّما أن 80 في المئة من الأصوات الباطلة من السلفيين. وأضاف قورة في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «القوى المدنية إذا تكاسلت عن التحالف، وتكوين تكتلات وائتلافات لتشكل الأغلبية في البرلمان المقبل، فستعطي الفرصة للإسلاميين وعلى رأسهم حزب النور لتكوين تحالف قوي.