علاماتُ استفهام عديدة تبرز حول التحالف أو الجبهة المزمع تدشينها بقيادة المرشّح الرئاسي الخاسر حمدين صباحي، والتي تهدف لمعارضة الرئيس المقبل عبد الفتاح السيسي. واعتبر مراقبون أنّه «من المبكّر أن يتشكّل تحالف يقف في وجه سياسات الرئيس القادم، لا سيّما وأنّ السيسي لم يبن نظاماً ليتم معارضته»، موضحين أنّ «تحالف صبّاحي قد ينجح من الناحية النظرية، إلّا أنّه عملياً هناك عوائق وعراقيل تمنع نجاحه»، محذرين في الوقت ذاته من استغلال الإخوان لهذا التحالف عبر افتعال الأزمات ووضع عراقيل أمام الرئيس وحكومته لعرقلة خريطة الطريق.
فارق أصوات
وكشف القيادي الإخواني المنشق عمرو عمارة، عن أنّ «هناك اتصالات مكثفة بين الحملة والإخوان المنشقين بغرض الانضمام للجبهة»، مبيّناً أنّ «صبّاحي ليس معه الحراك الشعبي لتكوين جبهة معارضة قوية، وظهر هذا في فارق الأصوات التي حصل عليها مؤخراً في الانتخابات الرئاسية».
وبشأن موقف الإخوان المنشقين من الانضمام لهذا التحالف، أشار عمارة إلى أنّ «شباب الإسلاميين مستعدون للانضمام لجبهة صباحي بشرط أن يكون الكيان هادفاً وموجوداً لمساندة الرئيس والحكومة وليس موجوداً لعرقلتهما»، لافتاً إلى أنّ «هناك آليات محددة يجب أن تتوافر في الجبهة لمنع التصادم مع الحكومة، وأن تقوم المعارضة على أساس بناء وليست المعارضة من أجل المعارضة فقط».
افتعال أزمات
وتابع: «السيسي لم يبن نظاماً بعد لنعارضه»، محذراً من أن جماعة الإخوان الإرهابية ستدعم معارضة صباحي لضرب استكمال خريطة الطريق وعرقلتها بافتعال الأزمات ووضع عراقيل أمام الرئيس السيسي وحكومته». واستطرد القيادي الإخواني المنشق قائلاً: «على حمدين صباحي استغلال حركات موجودة في الشارع غير مفعل دورها ولها حراك شعبي كحركة 6 أبريل، بدلاً من اللجوء للأحزاب».
أحزاب قديمة
بدوره، يرى أستاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز دراسات الشرق الأوسط د. طارق فهمي، أنّه «من المبكّر أن يتشكّل تحالف يقف في وجه سياسات الرئيس القادم»، متوقعاً أن «يضم تحالف صبّاحي أحزاباً قديمة ومؤيدة له، دون وزن حقيقي لها في الشارع».
ولفت فهمي في تصريحات لـ«البيان» إلى أنّ «التحالف قد ينجح من الناحية النظرية، إلّا أنّه عملياً هناك عوائق وعراقيل تمنع نجاحه يجب التغلّب عليها»، مشيراً إلى أنّ «التحالف يجب أن يتجاوز أخطاء جبهة الإنقاذ، وأن يدخل مجلس النواب لكي يتمكّن من المعارضة الحقيقية». ورحّب فهمي بالتحالفات القوية من أجل إثراء مزيد من الديمقراطية، مستبعداً إمكانية وجود الإخوان في المعارضة، لأنّ الجماعة مبتعدة تماماً عن المشهد السياسي على حد قوله.
أهداف ومبادئ
من جهته، قال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبدالغفار شكر، إنّ «أي تحالف سياسي تنشأ له قواعد وأهداف ومبادئ عامة»، لافتاً إلى أنّ «التحالف سيكون موجوداً بالفعل على أرض الواقع إذا ما انتهج الرئيس المقبل المشير عبد الفتاح السيسي سياسات تتعارض مع سياسات الأحزاب التي تؤيّد مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي». وكشف شكري عن الأحزاب التي ستنضم للتحالف وجبهة المعارضة، والتي يأتي على رأسها التيّار الشعبي وأحزاب الكرامة والعدل والدستور والتحالف الشعبي ومصر الحرية، مؤكّداً أنّ «هذه الأحزاب تجمعها سياسات ومبادئ مشتركة وقواعد عامة تتوافق مع مصالحها جميعاً»، لافتاً إلى أنّ «حزب حمدين صباحي أحد هذه الأحزاب ولم يترأس أحد الجبهة أو التحالف بعد، كما هو شائع بوسائل الإعلام ولدى الرأي العام بأن صباحي سيتزعم المعارضة».