بدأت قوات الجيش العراقي منذ مساء الأحد عملية اقتحام جديدة لمدينة الفلوجة، من ثلاثة محاور، «لتطهيرها من المسلحين»، فيما أعلنت مصادر طبية ومحلية أمس مقتل 22 شخصاً بينهم نساء وأطفال وجرح 36 آخرين في قصف عشوائي واشتباكات وقعت في المدينة، في حين أشارت مصادر رسمية إلى فرار المتطوعين من معارك الأنبار بسبب نقص الإعداد. وقال مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار إن «قوات الجيش وبالتعاون مع قوات الشرطة وقوات «سوات» وبغطاء جوي من الطائرات والمروحيات القتالية تنفذ الآن عملية اقتحام للفلوجة من ثلاثة محاور، هي منطقة النعيمية جنوبي الفلوجة، والصقلاوية شمالاً، والكرمة شرقاً، لتطهير المدينة من الجماعات المسلحة وملاحقة المطلوبين». وأضاف أن «عملية الاقتحام التي تنفذ تشهد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المسلحة دون معرفة حجم الخسائر، مع تمركز قوات الجيش في نقاط قريبة من محيط الفلوجة الخارجي، والعمل على إيجاد ثغرة لدخول القوات الأمنية إلى المدينة خلال الأيام القليلة المقبلة».
وتابع المصدر، إن «العناصر المسلحة المتمركزة في محيط الفلوجة تمتلك أسلحة متطورة وصواريخ، وقوات الجيش تواجه كثافة نارية هائلة، منعتها من التقدم خلال الأشهر الخمسة الماضية».
قتلى وجرحى
وقال رئيس الأطباء في مستشفى الفلوجة أحمد شامي إنه «قتل 22 شخصاً بينهم 12 طفلاً وخمس نساء وأصيب 36 شخصاً بينهم خمس نساء وطفلان بجروح جراء قصف واشتباكات وقعت الأحد في مدينة الفلوجة (60 كلم غربي بغداد) والمناطق القريبة منها». من جانبه، أكد الشيخ محمود الزوبعي أحد زعماء عشائر الفلوجة، أن «مناطق متفرقة في وسط وشمال وجنوب مدينة الفلوجة تعرضت لقصف عشوائي بدأ من بعد الظهر وحتى مساء الأحد»، مضيفاً أن أفراد عائلة من 11 شخصاً «سقطوا بين قتيل وجريح وأصيب منزلهم بأضرار كبيرة». وأوضح الزوبعي أن منطقتي النعيمية الواقعة إلى الجنوب من الفلوجة والسجر الواقعة على الأطراف الشمالية شهدتا اشتباكات بين قوات الأمن العراقية والمسلحين.
وتعرضت أحياء بينها الضباط والأندلس ونزال والشهداء في وسط الفلوجة والجولان والجغيفي شمال المدينة لقصف متكرر، وفقاً للزوبعي.
فرار المتطوعين
على صعيد متصل، ذكرت مصادر عراقية أن الاتجاه السائد الآن بفتح باب التطوع للجيش، لا يعكس حقيقة وجود نقص عددي، مع وجود أكثر من 1.5 مليون عنصر أمني مسجل، إلا أن هؤلاء، الذين حسبوا منتسبين إلى الشرطة والجيش، كان مبتغاهم من التعيين البقاء في مناطقهم، وتسلمهم الرواتب، من دون إعدادهم لمواجهات عسكرية، ومنها مواجهات شرسة، ما دفع العديد من المحافظات إلى المطالبة بإعادة أبنائها من الساحات الساخنة التي لم يألفوها. ورأى قائد في الجيش العراقي أن القوات الأمنية لم تعد إعداداً كافياً لإدارة العمليات العسكرية في مناطق مثل محافظة الأنبار، لافتاً إلى أن جهازي المخابرات والأمن الوطني قدما معلومات دقيقة ومهمة عن الجماعات المسلحة، إلا أنه رأى ضرورة بناء جهاز الاستخبارات على أساس الكفاءة وتجهيزه بالمعدات والأجهزة الحديثة الضرورية.
20
لقي نحو 20 شخصاً مصرعهم بانقلاب الزورق الذي كانوا يستقلونه في نهر الفرات وسط مدينة الناصرية أثناء احتفالية «يوم زكريا» في الثاني من شعبان.
وذكر مصدر أمني أن «نحو 20 شخصاً لقوا مصرعهم غرقاً، لكون عدد الركاب فاق حمولة الزورق خلال احتفالهم بمناسبة يوم زكريا، بينهم عائلة كاملة توفي فيها الأب وأبناؤه الأربعة وأصيبت زوجته إصابة خطيرة وتم نقلها إلى المستشفى»، مضيفاً أن «فرق الإنقاذ والشرطة النهرية لا تزال تبحث عن ناجين أو انتشال جثث بقية الضحايا». وأشار المصدر إلى أن «أعداد الضحايا لا تزال متباينة ولم تعرف الحصيلة النهائية». وتحتفل العوائل العراقية في كل ليل أحد من شهر شعبان من كل عام بليلة صيام زكريا.