تواجه عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة مشاكل معقدة، أبرزها تشبث رئيس الوزراء نوري المالكي بالمنصب، ورفض بقية الكتل الشيعية المسماة «التحالف الوطني»، له، إضافة إلى الرفض الحاد من قبل المكونين الكبيرين السني والكردي.

ومع ذلك، يتشبث المالكي بالتحالف الشيعي، على الرغم من دعوته إلى تشكيل أغلبية سياسية خاصة بائتلافه «دولة القانون»، ومن يلتحق بها، ما يعني ضمنيا انه لا يعترف بالأغلبية التي حققها «التحالف الوطني»، ويبحث عن أغلبيته الخاصة، التي تستثني أطراف التحالف المعارضة له، وهو يراهن على عامل الزمن لإنهاء هذا التحالف، الذي تخالف كتله السياسية توجهاته للانفراد بالسلطة.

مراهنة على الوقت

ويعتبر المراقبون بقاء المالكي حالياً في التحالف الوطني مجرد مراهنة على عامل الوقت، ولكي لا تتشكل كتلة قوية من الأطراف المعارضة، يكون المالكي وائتلافه خارجها، فيما تضم بقية كتل التحالف الشيعي، إضافة إلى الكتل السياسية الأخرى.

ويؤكد المراقبون أن التحالف الوطني كيان «شكلي»، لم يأخذ رئيس الوزراء رأيه في ولايته المنقضية بأي موضوع مهم أو غير مهم، وهو أساسا تم تشكيله كتحالف عددي فقط، لينتزع رئاسة الحكومة من الكتلة العراقية الفائزة في الدورة السابقة، ودليل ذلك انه لا يمتلك حتى اليوم نظاما داخليا أو برنامجا سياسيا محددا.

ويجري العمل الآن على وضع نظام داخلي للتحالف، إلا أنه يصطدم بأول عقبة أساسية، وهي تحديد ولاية رئيس الحكومة، بولايتين فقط، والتي تعد «أبرز النقاط الخلافية» بين كتل التحالف، التي أوضحت أنها ستقدم مرشحيها لرئاسة الحكومة بعد إقرار النظام، لاختيار أحدهم بـ«التوافق وليس بالتصويت»، في حين كشف ائتلاف المالكي، عن التزامه بتقديم مرشحه لرئاسة الحكومة وفقاً لمعايير النظام الداخلي للتحالف، الذي يسعى إلى الهيمنة عليه بالتصويت العددي وليس التوافقي.

نقاط

كشف عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي عن ثلاث نقاط رئيسة في النظام الداخلي، تحتل موضع اهتمام مكوناته، منها، ما إذا كان تمثيلها سيكون بواقع صوت واحد لكل عشرة نواب، أو متساوياً، وآلية التصويت على القرارات، فضلاً عن الضمانات في تطبيق فقرات النظام الداخلي للحيلولة دون الخروج عليه.