يبدو أن أزمة أربيل وبغداد حول النفط ستكون لها انعكاسات على علاقة العراق مع البلدان التي تتعامل معها كردستان العراق، حيث هدد العراق أمس باتخاذ إجراءات قانونية بحق أي مشتر للنفط المصدر عبر خط أنابيب من منطقة كردستان إلى تركيا. في وقت قال نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ان «الجشع» يقود أنقرة الى المساهمة في تصدير نفط اقليم كردستان الشمالي.

وغادرت أول شحنة تم ضخها عبر خط الأنابيب سواحل تركيا قبل عشرة أيام على متن الناقلة يونايتد ليدرشيب رغم معارضة بغداد والتي لجأت للتحكيم الدولي بحق تركيا بسبب تسهيلها تصدير الشحنة.

ويقول العراق إن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) هي الوحيدة المخولة ببيع الخام الذي تنتجه البلاد بما في ذلك في كردستان.

واعتبرت وزارة النفط في بيان لها أن «حمولة الناقلة نفطاً مسروقاً ومُهرّباً عبر الحدود بطريقة غير قانونية ودون موافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط»، وشدّدت على أن الملاحقة القضائية ستطال أي جهة أو شركة نفطية تتعامل أو تتبنى تسويق حمولة الناقلة.

وطالبت الوزارة تركيا «بعدم التدخل في تحديد أو توزيع إيرادات الصادرات النفطية من إقليم كردستان كما جاء في ادعاءات لبعض مسؤوليها، لأنها لا تملك صلاحيات تفسير فقرات الدستور العراقي لاسيما تلك التي تتعلق بالثروات النفطية للبلاد ».

ويأتي التهديد الجديد بعد أن طالب للعراق بتحكيمٍ دولي في الخلاف مع أنقرة بسبب تسهيلها تصدير أول شحنة من نفط كردستان المنقول عبر خط الأنابيب.

وطالبت الوزارة الحكومة التركية بـ«الالتزام بالاتفاقية الموقعة بين البلدين في 2010 التي تنص على أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) الجهة الوحيدة المخولة بإدارة وتصدير النفط، ولا يحق لأيّ جهة القيام بذلك دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية ووزارة النفط».

جشع

إلى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ان «الجشع» يقود تركيا الى المساهمة في تصدير نفط اقليم كردستان الشمالي.

وقال الشهرستاني: «نعتقد ان تركيا تساهم بدافع الجشع في محاولة لوضع اليد على النفط العراقي الرخيص». واضاف «كنا قد وصلنا الى مستوى جيد نسبيا في التعاون قبل ان يقود جشع تركيا وتسمح بالمساعدة في تهريب النفط العراقي الخام».