أكد زياد الهاني رئيس التحرير الأول لجريدة «الصحافة اليوم» الحكومية التونسية أن 106 تونسيين وقعوا عريضة تتضمن دعوى قضائية ضد الرئيس المنصف المرزوقي. وفي أكثر من مناسبة دعا ناشطون سياسيون وحقوقيون وإعلاميون تونسيون إلى عرض المرزوقي على الفحص الطبي للتأكد من سلامته العقلية بسبب مواقف رأى فيها المراقبون تضارباً لا يقبله المنطق وخروجاً عن المألوف، كان آخرها اتهامه لشعبه بالجهل.

وطلب الشاكون في الدعوى عرض المرزوقي على الفحص الطبّي «للتأكّد من مدى سلامة مداركه العقلية قبل اتخاذ أي إجراء قانوني ضدّه حتى لا يظلم الرجل، فإن ثبت أنه مريض ففي هذه الحالة يصبح لا موجب لتتبّعه قضائياً لأنه ليس على المريض حرج وسيتم عندها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بإخراجه من قصر قرطاج وتمكينه من التّداوي وحماية البلاد من أيّة قرارات أخرى غير مسؤولة قد يتّخذها».

وكان المرزوقي قال في حديث مع قناة «روسيا اليوم» إنه أصيب بالجنون خلال سجنه الانفرادي الذي لم يتجاوز 4 أشهر في بداية التسعينيات من القرن الماضي. وأضاف أنّ فترة سجنه الانفرادي جعلته يتحدث مع نفسه مستفهماً في ذات السياق كيف لحمادي الجبالي الذي قضى 10 سنوات من سنه أن يخرج سليماً. وفي أكتوبر 2012 قررت الدائرة الاستعجالية بالمحكمة الابتدائية في تونس رفض عرض المرزوقي على الفحص الطبي للتأكد من مداركه العقلية، بعدما تقدم المحامي بشر الشابي بإذن على عريضة الى المحكمة عبر فيها عن استغرابه من تصرّفات الرئيس التونسي مثل رميه للزهور في البحر قبالة جزيرة لمبدوزا الايطالية اثر غرق مركب يقل أكثر من 100 مهاجر سري تونسي.

وأضاف الشاكي أن تلك التصرفات لا يمكن أن تصدر عن شخص في كامل مداركه العقلية، خاصة وأنه يتصرف تارة كرجل دولة وتارة أخرى كمعارض.

وطالب بعرضه على مجمع من الأطباء الاخصائيين في الأمراض النفسية للتأكد من سلامة مداركه العقلية، ولكن المحكمة قررت رفض ذلك في حينه.

وسبق للنائب بالمجلس الوطني التأسيسي الطاهر هميلة أن هاجم في تصريحات إذاعية المرزوقي قائلاً إنه «ليس بشخصية سياسية ومن رحمة الله أنه لا يملك صلاحيات.. لأنه لو كان يملك صلاحيات لقاد البلاد إلى الهاوية بتصرّفاته الغريبة وتحرّكاته التي تدعو للريبة».