دشّن نشطاء موقعاً إلكترونياً جديداً باسم «سيسي ميتر»، محاكاة للموقع القديم الذي كان يحمل اسم «مرسي ميتر» والذي كان يُقيّم أداء الرئيس السابق محمد مرسي. ويهدف النشطاء من خلال الموقع الجديد، جمع آمال ومقترحات المواطنين حول الملفات العاجلة التي يجب على الرئيس الجديد المشير عبد الفتاح السيسي معالجتها.
جدول زمني
وتصدر الموقع الجديد نبذة مختصرة عن أهدافه، جاء فيها: «من المعروف أن الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي لم يقدم أية وعود انتخابية أو برنامجاً بجدول زمني يمكننا أن نحاسبه على أساسه، ولكن ما لا يخفى على أحد تلك الآمال والتطلعات التي يبنيها قطاع كبير من المصريين على تولي السيسي للرئاسة، ولهذا، فنحن نفتح الباب في هذا الموقع لاستقبال الاقتراحات بالمطالب والتوقعات الواقعية المُنتَظرة من الرئيس الجديد، وبعد ذلك سوف يتم عرضها للتصويت منذ موعد توليه السلطة رسمياً، وحتى انتهاء الفترة الرئاسية لتكون بمثابة المقياس لإنجازات الرئيس».
من جانبه، قلّل البرلماني السابق محمد أبو حامد، من أهمية تدشين هذا الموقع، لافتاً إلى أنّ «جماعة الإخوان الإرهابية لها يد في هذا الأمر».
استراتيجية محددة
وأضاف: «الجماعات الإرهابية كانت تقاوم فكرة ترشّح المشير السيسي في الانتخابات الرئاسية قبل إعلانه الترشح إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل»، مشيراً إلى أنّ «جماعة الإخوان لديها استراتيجية محدّدة حال وصول المشير السيسي للرئاسة»، موضحاً أنّ «الجماعة هدّدت بوضع عقبات أمامه لتأليب الرأي العام المصري عليه».
وأكد أنّها محاولات لإحداث وقيعة بين الشعب المصري والمشير السيسي، لافتاً إلى أنّه «لابد أن يكون هناك تواصل مع الشعب لمحاولات تأليب الرأي العام»، قائلاً: «المشير منتبه تماماً لمحاولات الوقيعة بينه والشعب».
بدوره، قال الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. يسري العزباوي في تصريحات لـ «البيان»، إنّ «أية محاولة للضغط على الرئيس للإنجاز في فترة قصيرة تؤدي بنا إلى الهاوية»، مشيراً إلى أنّ «الرئيس له رؤية استراتيجية، ويعمل على جميع الملفات في نفس الوقت»، مردفاً: «كما أن المشير السيسي لم يخدعنا، وتحديد فترة معينة مثل فترة الـ100 يوم التي حددها الرئيس السابق محمد مرسي لحل بعض المشكلات غير واقعية».
وأضاف العزباوي: «السيسي حدّد عامين لكي يشعر المواطن بإنجاز على أرض الواقع، ما يكشف عن مدى واقعتيه، كما أنه طلب من الشعب الصبر عليه»، معتبراً الموقع الجديد «عاملاً سلبياً» يربك الحياة السياسية ويُعطّل مسيرة الرئيس، مؤكداً عدم تحفيزه لتلك الفكرة، لاسيّما أنّ مصر بحاجة إلى التكاتف والعمل وليس تصيّد الأخطاء.
سلاح ذو حدّين
شدّد مراقبون على أنّ موقع «سيسي ميتر» سلاح ذو حدّين، إذ من الممكن إسهامه في إرباك المشهد السياسي في مصر، لاسيما وأنّه ترصد لحظي لأداء الرئيس، في وقت أكّد فيه المشير السيسي أنّه يحتاج عامين لمعالجة عدد من المشكلات، ومن ناحية أخرى فهو عامل جيد للانتقاد البنّاء، مادام يلتزم أخلاقيات النقد ويهدف إلى مصلحة مصر، ودعم الرئيس الجديد بمقترحات ورؤى متجددة.
