رياض المالكي رأس حربة

في الأيام الماضية كان الجميع يترقّب إنجاز المصالحة الفلسطينية، لكن فجأة أطل اسم من خارج حركتي «فتح» و«حماس» أعاق اكتمال الخبر السعيد.. إنّه رياض المالكي.

إصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على بقائه وزيراً للخارجية في حكومة التوافق.. وإصرار «حماس» على استبعاده ما كاد يودي بالحكومة، فتح الباب واسعاً للفضول لمعرفة أسباب البغض الشديد للمالكي في أوساط الحمساويين. العارفون ببواطن الأمور يشيرون إلى أنّ المالكي الذي كان رأس الحربة السياسية في الصراع بين السلطة وحماس، دأب على مهاجمة الأخيرة بعنف. الوزير القادم من صفوف الجبهة الشعبية الماركسية لم يخف يوماً عداءه لـ «حماس» في ظل حمله الحقيبة الوزارية أو قبل ذلك.

يقول كادر مرموق في الجبهة إنّ استهداف المالكي لـ«حماس» كان على الدوام بلا رتوش.. ومن هنا فإنّ الهجوم العنيف الذي وصل حد تشبيه الحركة التي كانت تدير غزة طوال السنوات السبع الماضية بتنظيم القاعدة كان بمثابة قناعة، لا بروباغاندا. وحول تمسّك عباس بالمالكي، يوضح لـ«البيان» أحد الناشطين الفلسطينيين، أنّ المالكي أثبت ولاء غير مشكوك فيه لأبي مازن، وهو أمر قد يصعب على عباس تعويضه حتى من «فتح».. فضلاً عن ذلك فالمالكي يحظى بغطاء أميركي ولو أنّه سبح أحيانا عكس تيار سياستها.

وفي الإجمال، حقّق المالكي خلال فترة عمله ضمن الفريق الوزاري للرئيس أبومازن بدءاً من العام 2007 الكثير من المنجزات على الصعيد الدولي، وهو بحكم دخوله الحكومة بعد مرحلة الانقسام كان يعتبر رأس الحربة في المواجهة مع «حماس».. ومهندس دخول فلسطين إلى الأمم المتحدة لدولة مراقب.. فضلاً عن رفعه سلاح الانضمام إلى المنظمات الدولية في وجه الاحتلال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات