في تطور لا يخلو من تناغم ووحدة حال تتميز بها الحرب على الإرهاب في كل من ليبيا ومصر، كشف رئيس الأركان الليبي السابق اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد «معركة الكرامة»، أنه يؤيد أي ضربة عسكرية مصرية «تؤمن حدود مصر» حتى لو كانت داخل ليبيا، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار «معركة الكرامة» ضد الإرهابيين، فيما تواصل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عملها لـ «وضع دستور توافقي يعبر عن خصوصية هذا البلد الجميل».

تأمين الحدود

وقال حفتر في حوار مع صحيفة «المصري اليوم» نشرت الجزء الثاني منه أمس «نصحت السلطات الحاكمة في طرابلس من قبل بأن يتركوا تأمين الحدود مع مصر لمصر نفسها، لأنهم غير قادرين عليها، فهذه الحكومة عاجزة لا تستطيع تقديم شيء، لكن المستقبل يجب أن يبنى بأيدٍ وطنية تستطيع أن تؤمن الحدود لنفسها ولجيرانها، لا أن تتركها مفتوحة تدخل منها كل المصائب»، كاشفاً أنه لم يقم بأي محاولة للتواصل مع السلطات المصرية بعد.

شرعية الشعب

وأوضح: «أنا مع أي ضربة عسكرية تؤمن حدود مصر حتى داخل ليبيا، نريد التخلص من هذه المجموعات الموبوءة في درنة وبنغازي وإجدابيا وسرت وطرابلس وعلى الحدود الجزائرية. لا يمكن إطلاقاً أن نسمح لأي منهم بأن يقوم بأي عمل ضد بلدان الجوار الشقيقة والصديقة، والموضوع يحتاج تعاونا لمنعهم من عمل معسكرات في مصر أو ليبيا».

وكشف أن كتائب «أنصار الشريعة» (القاعدة) والكتائب المتحالفة معها قتلت في الأشهر الأخيرة 500 ضابط ومجند. ونفى أن يكون هناك دعم خارجي لقواته العسكرية، وقال: «لم نر أو نسمع شيئاً من هذا القبيل، ولكننا نتوقع خيراً من كل أصدقائنا».

إلى ذلك، أكد حفتر في بيان مقتضب أذيع على قناة «ليبيا لكل الأحرار» أنه «لا شرعية لغير الشعب»، مضيفاً أن «الجيش ماض في عمليته حتى يتحقق الأمن والاستقرار وتترسخ الحرية والديمقراطية وتنطلق مسيرة التنمية».

غارات جوية

ميدانياً، شنت قوات تابعة لحفتر ثلاث غارات جوية على أهداف لجماعات مسلحة في مدينة بنغازي شرق البلاد اليوم الأحد. وقال متحدث باسم "غرفة ثوار ليبيا" أحمد الجازوي ان "مقاتلات حفتر قصفت ثلاثة أهداف للمتمردين بينها مقرات بالقرب من مواقع للمدنيين" اضافة إلى القصر التاريخي لولي عهد ليبيا السابق في منطقة قاريونس وسط مدينة بنغازي.

وأكد صقر الجروشي قائد عمليات سلاح الجو التابع لقوات حفتر هذه الغارات والأهداف، لافتاً إلى «أن قصر ولي العهد كانت تتواجد فيه قوات تابعة لجماعة أنصار الشريعة». وقال: إن «عملية الكرامة مستمرة حتى القضاء على الإرهاب في ليبيا».

ونقل شهود عيان مشاهدتهم لتحليق مقاتلة في محيط المعسكر ثم سماعهم لدوي انفجارين هزا المنطقة، فيما سمعت عقب ذلك أصوات للمضادات الأرضية. من جانبه دعا «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» الليبيين إلى القتال ضد حفتر، زاعماً أن حفتر «يحارب الإسلام».

دستور توافقي

في غضون ذلك، عقد في قاعة البرلمان في البيضاء أمس الأحد، لقاء بين أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي وأعضاء الملتقى العام للوفاق الوطني. وطرح أعضاء ملتقى الوفاق مشروعهم الذي «يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية والخوف والتوجس من أي نظام حكم قد يهيئ لبذر ثقافة التجزئة وتنمية التعصب والنظرة الإقليمية الضيقة.. ويضمن وحدة ليبيا ويبعد شبح التقسيم وهواجس التهميش والهيمنة والجهوية». وأكد رئيس الهيئة التأسيسية علي الترهوني أن لجنة الصياغة «ستعمل على وضع دستور توافقي يعبر عن خصوصية هذا البلد الجميل، ويضمن حقوق هذا الوطن، وأفراده للسنوات القادمة».

 

اغتيال صحافية

نعى العاملون في «قناة ليبيا الوطنية» فرع سرت زميلتهم نصيب كرنافة المذيعة في قناة ليبيا الوطنية في سبها التي «طالتها أيدي الغدر الجبانة في ظروف غامضة إثر خروجها من مقر عملها. وطالب العاملون بفرع القناة في بيان أصدروه أمس الأحد، الجهات الأمنية المعنية بالتحقيق في هذه الجريمة والجرائم التي اقترفت بحق الإعلاميين والصحافيين. كما طالبوا الحكومة المؤقتة ووزارة الإعلام بالتحرك العاجل لحماية الإعلاميين والصحافيين في جميع أنحاء البلاد. سرت - وكالات