بعد أن وضعت معركة الانتخابات الرئاسية المصرية أوزارها بفوز المشير عبدالفتاح السيسي، في انتظار النتائج الرسمية، أعلنت قوى من المكوّنات الشعبية للحملة الانتخابية اعتزامها إنشاء حزب سياسي يناصر الرئيس الجديد، فيما تبرّأت الحملة الرسمية للمشير من هذه الحملات، مشدّدة على أن لا علاقة للمشير بتحوّل بعضها إلى حزب، وأنّها تعمل لتحقيق مصالح ذاتية لا علاقة لها بالوطن.

واتفقت قوى شاركت في الحملة الرئاسية للمشير عبدالفتاح السيسي على تشكيل حزب سياسي، ليكون ظهيراً سياسياً للمشير بمجرد وصوله القصر الرئاسي.

وأكّد عضو مجلس الشعب السابق والقيادي بحملة المشير محمد أبو حامد، أنّ «الحزب لن يكون داعماً لشخص، وإنما للوطن بأكمله، وسيسعى لمعالجة القضايا والمشكلات التي تعاني منها البلاد بأسلوب مختلف»، مشدّداً على أنّ «الحزب لا يغفل الجانب الاجتماعي، باعتباره مفتاح حل العديد من الأزمات، وسيتم الإعلان عن جمع توكيلات الحزب خلال الفترة القصيرة المقبلة».

وأضاف: «هذه العملية لن تشكّل مشكلة بالنسبة لنا، لأن الحزب به كوادر عديدة تتجاوز عدد 5 آلاف توكيل المطلوبة لتدشين الحزب، الذي سنسعى من خلاله إلى تدشين تحالف سياسي يعتمد على الشخصيات المستقلة، ليكون بمثابة ظهير سياسي للمشير، والتحالف سيتبلور ويتم الإعلان عنه للرأي العام خلال أسبوع».

تبرؤ فريق

وفي ردّ فوري، اتهم عضو الفريق الاستشاري للمشير عبدالفتاح السيسي، طارق فهمي، الحملات الشعبية المؤيّدة للمشير في حملته الدعائية للانتخابات الرئاسية بأنّها «تعمل بناء على المصالح، وليس لصالح الوطن». وأوضح فهمي، في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «المشير السيسي لم يُوافق على هذه الحملات، ولا علاقة له بتحوّل بعضها إلى حزب سياسي»، لافتًا إلى أنّها «حملات جماهيرية أثّرت بشكل سلبي في المشير السيسي في اليوم الأول من التصويت»، مشيراً إلى أنّ «السيسي قطع الطريق على كل من تسوِّل له نفسه التقرّب منه من أعضاء الحزب الوطني المنحل لتحقيق مصالح شخصية».

محسوبون على مبارك

وكشف عن «وجود شخصيات إعلامية محسوبة على نظام مبارك ومعروفة للجمهور العادي، تروّج للمشير السيسي بهدف تحقيق مصالح شخصية ومكاسب مادية»، مستشهداً بحركة «مصر بلدي»، والتي تضم إعلاميين وصحافيين محسوبين على الحزب الوطني المنحل تروّج للمشير السيسي وتسعى لتشكيل حزب سياسي، مبيّناً أنّ «السيسي لن يسمح للحزب الوطني المنحل بالعودة مرة أخرى».

إكمال مهمة

وتأتي تصريحات عضو الفريق الاستشاري للمشير عبدالفتاح السيسي، على خلفية ما صرح به مؤسّس الحملة الشعبية الموحّدة لدعم المشير السيسي، عبدالنبي عبد الستار، الذي قال: «لقد قرّرنا أن يكون دورنا ليس فقط دعم السيسي في الانتخابات التي أيدناه فيها على أكمل وجه، بل سنكمل مهمتنا في دعمه رئيسًا للبلاد».

وأعلن عبدالستار خلال كلمته التي ألقاها بالمؤتمر الصحافي الذي نظمته الحملة ظهر أول من أمس عن تحويل الحملة الشعبية لدعم السيسي لحزب سياسي تحت اسم «الإرادة الشعبية»، مضيفاً أنّهم سيبدأون في جمع التوكيلات لإنشاء الحزب، مشددًا على أنّ هدفهم من إنشاء الحزب هو الانحياز للفئات المهمشة في المجتمع، على حد قوله.