للعام الثاني على التوالي يسجل شهر مايو في العراق رقما قياسيا في عدد القتلى، وجاء هذه السنة بالموازاة مع فوز رئيس الوزراء نوري المالكي بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية في انتخابات مما وجه ضربة لمعارضيه الذين يلقون عليه باللوم في دفع البلاد إلى الهاوية، وقالت الأمم المتحدة إن نحو 800 شخص قتلوا في أعمال عنف في أنحاء العراق ليكون بذلك أدمى شهر حتى الآن هذا العام. فيما دشن شهر يونيو بتفجيرات استهدفت العناصر العسكرية حيث قتل 11 جنديا في عدد من محافظات العراق.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» عن مقتل 799 عراقيا من مدنيين وعسكريين وإصابة 1409 آخرين بجروح، نتيجة أعمال العنف التي ضربت البلاد في شهر مايو الماضي.

استهداف مدنيين

وقالت البعثة، في بيان لها أمس، إن «عدد المدنيين الذين قتلوا في شهر مايو الماضي بلغ 603 قتلى في حين أصيب 1108 آخرون بجروح مختلفة خلال نفس الفترة». وأضافت أن 196 من أفراد قوات الأمن العراقية من الجيش والشرطة قتلوا، في حين أصيب 301 آخرون بجروح مختلفة، مبينا أن هذه الخسائر لا تشمل ضحايا العملية العسكرية بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وأوضح البيان أن «بغداد، كانت الأكثر تضررا من أعمال العنف وسجلت مقتل 315 مدنيا وإصابة 617 بجروح»، فيما جاءت محافظة نينوى شمالي العراق بالمرتبة الثانية بـ113 قتيلا و248 جريحا ومحافظة صلاح الدين 94 قتيلا و146 جريحا، ومحافظة ديالى 38 قتيلا و28 جريحا وكركوك 22 قتيلا و60 جريحا.

وقالت الأمم المتحدة إن الأرقام الواردة من مديرية الصحة في الأنبار تكشف عن مقتل 195 مدنيا سقط نحو نصفهم في الرمادي عاصمة المحافظة والباقي في مدينة الفلوجة التي تبعد نحو 70 كيلومترا إلى الغرب من بغداد.

إلى ذلك، أفاد مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين، بان 6 جنود قتلوا بتفجير استهدف رتلا عسكريا بقضاء بيجي شمال تكريت.

وقال المصدر ان «عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق وسط سوق قضاء بيجي شمال تكريت، انفجرت، لدى مرور رتل عسكري، ما اسفر عن مقتل ثمانية جنود وإعطاب احدى عجلات الرتل».

من جهة أخرى، أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى، بأن 5 جنود قتلوا بانفجار عبوة ناسفة غرب الموصل.

وقال المصدر إن «عبوة ناسفة كانت مزروعة على طريق عام في ناحية المحلبية، (35 كيلومترا غرب الموصل)، انفجرت، لدى مرور دورية للجيش، ما أسفر عن مقتل خمسة من عناصرها وإلحاق أضرار مادية بعجلة الدورية».

نزاع عشائري

على صعيد آخر، أدى نزاع عشائري داخل مدينة الصدر شرقي بغداد إلى اشتباكات أدت إلى إصابة العشرات.

وذكر شهود عيان أن «مواجهات مسلحة جرت بين جناحين من عشيرة البو دراج في منطقة الكيارة التابعة لمدينة الصدر، استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة».

وأضافوا أن «الاشتباكات استمرت، مع بقاء المسلحين منتشرين في شوارع المنطقة».

من جانبه أكد مصدر امني في وزارة الداخلية أن الاشتباكات التي وقعت في مدينة الصدر كانت بين أفراد من عشيرة البو دراج بسبب نزاع عائلي تطور لاحقا إلى اشتباكات مسلحة أدت إلى إصابة 28 شخصا.