يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية غداً الدورة الـ 131 للمجلس الوزاري، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح (رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري)، للنظر في نتائج أعمال اللجنة الخاصة المكلفة بتطبيق بنود «وثيقة الرياض» لمعالجة الأزمة الخليجية مع قطر».

مواضيع البحث

وقال الأمين العام لمجلس التعاون د. عبد اللطيف بن راشد الزياني، في تصريحات بمناسبة الاجتماع الذي سيعقد في مقر الأمانة العامة في العاصمة السعودية الرياض، دون أن يتطرق لموضوع «وثيقة الرياض»، الخاصة بلمف قطر، أن الدورة العادية الـ 131 للمجلس الوزاري ستستعرض «مسيرة العمل الخليجي المشترك في كافة المجالات..

كما ستنظر في العديد من التقارير المقدمة من الأمانة العامة بشأن متابعة ما تم حيال قرارات المجلس الأعلى، ودورات المجلس الوزاري، وسير العمل في المشاريع المشتركة»، وكذلك في الموضوعات المرفوعة من قبل اللجان الوزارية والموضوعات ذات الصلة بالحوارات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى.

الوضع العربي والإقليمي

وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون، أن المجلس الوزاري سيتناول الأوضاع الإقليمية والعربية والدولية التي تهم دول مجلس التعاون، وما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من متغيرات وأحداث تتطلب التشاور والتنسيق المشترك بشأنها.

في الأثناء، علمت «البيان» أن وزراء خارجية «الخليجي» سيقررون خلال اجتماعهم في نتائج أعمال اللجنة الخاصة المكلفة بتطبيق بنود «وثيقة الرياض» لمعالجة الأزمة الخليجية مع قطر، وأن أجواء إيجابية تحيط بالاجتماع المرتقب، في ظل التصريحات المتفائلة التي أطلقها الزياني قبل ثمانية أيام في أعقاب اجتماع اللجنة الأخير، فضلاً عما قاله وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله، من أنّ «الأمور تسير بشكل إيجابي».

وأكدت مصادر دبلوماسية خليجية، أنّ دول مجلس التعاون مصممة على الحفاظ على المكتسبات التي حققتها في ظل العمل الجماعي المشترك طيلة ثلاثة عقود من التعاون، رغم الخلافات الطبيعية التي تخللتها طوال تلك السنوات وتم تجاوزها، كون الخلاف في العمل السياسي أمر طبيعي ومتوقع، في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المعقدة والمصالح القطرية لكل بلد.

عودة السفراء

ولم تشأ المصادر التأكيد على ما إذا كان المجلس الوزاري سيناقش احتمالات إعادة كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات ومملكة البحرين سفراءها إلى العاصمة القطرية الدوحة بعد نحو ثلاثة شهور من سحبهم.

مشيرة إلى أنّ اتفاقهم في اجتماع الأسبوع الماضي على مواصلة اللجنة المكلفة، تطبيق بنود وثيقة الرياض لأعمالها «دليل على أن هناك بعض المتطلبات لم يكن قد تم استيفاؤها» حتى ذلك الوقت، معربين عن أملهم في أن تكون استوفيت الآن.

وكان وزراء الخارجية الخليجيون، أفادوا في بيان مشترك بعد اجتماعهم الوزاري الأخير، بارتياحهم إلى سير أعمال اللجنة الخاصة، فيما قال الأمين العام إنّ الوزراء ناقشوا «التقرير الثاني، الذي رفعته اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ آلية اتفاق الرياض»، موضحاً أنّ الوزراء «وجهوا باستكمال الخطوات اللازمة لتنفيذ آلية اتفاق الرياض، بما يعزز تكاتف دول المجلس، ويدفع بمسيرة العمل الخليجي المشترك إلى الأمام».