وسط ترقّب الشارع المصري أداء المشير عبدالفتاح السيسي اليمين الدستورية رئيساً جديداً للبلاد فور الإعلان رسمياً عن فوزه، يكتنف الغموض مصير حكومة إبراهيم محلب، ففيما تكهّنت مصادر مطلعة ببقائه رئيساً للوزراء، رجّحت أخرى توجّه السيسي لترشيح أسماء اقتصادية ذات ثقل لإدارة الحكومة في المرحلة المقبلة، بهدف إنقاذ الاقتصاد المصري من الانهيار.
لا سيما أنه لم يطرأ عليه أي تحسن خلال 90 يوماً، بينما من المتوقّع إطاحة الحكومة الجديدة بـ13 وزيراً، ودخول عدد من العسكريين، في الأثناء، رفض القضاء دعوى تطلب استبعاد السيسي من الترشّح للرئاسة.
وقالت مصادر مقرّبة من دوائر قصر الاتحادية إنه من المتوقّع إعادة تكليف إبراهيم محلب تشكيل الحكومة الجديدة إلى حين الانتهاء من إجراء الانتخابات البرلمانية المتوقعة في غضون أربعة شهور، وهو الأمر الذي يتوافق مع مطالبات حزب النور ببقاء محلب على رأس الحكومة الأولى للسيسي.
وطالب وكيل لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى السابق والقيادي في حزب النور عبد الحليم الجمال ببقاء المهندس إبراهيم محلب رئيساً للوزراء لقيادة الحكومة الجديدة، مؤكّداً أنّه «حقّق نجاحاً كبيراً في إدارته للحكومة خلال الفترة الماضية، واستطاع خلال فترة قصيرة إطفاء كثير من الحرائق كان أخطرها ملف المطالب الفئوية، فضلاً عن رؤيته في ضرورة إعادة تشغيل قلاع صناعية متوقفة، واقتحامه كثيراً من المشكلات الشائكة بوضع الحلول العلمية لها».
تكهّنات
في السياق، تصدرت التكهّنات العديد من الأسماء لرئاسة الحكومة المقبلة، كان على رأسها محافظ البنك المركزي السابق فاروق العقدة، إلى جانب الخبير الاقتصادي العالمي هاني سري الدين.
تعديلات وزراء
إلى ذلك، قالت مصادر مقرّبة إنّ «وزراء الدفاع والداخلية والثقافة والأوقاف من أبرز الوزارات التي سيحتفظ وزراؤها الحاليون بمناصبهم، بينما الاتجاه السائد لدى السلطة الجديدة هو تغيير 3 وزراء جدد محسوبين على محلب، وهم وزراء الإسكان والكهرباء والتضامن الاجتماعي، إلى جانب 8 وزراء قدامى هم الري، والزراعة، والنقل، والثقافة، والتخطيط، والشؤون البرلمانية، البترول، والتنمية المحلية، كما ترددت أنباء عن تغيير وزيرين سياديين، هما الخارجية والعدل.
من جانب آخر، توقعت مصادر مطلعة أن تتضمّن الحكومة الجديدة دخول عدد من العسكريين في الحكومة الأولى للسيسي في عدد من الوزارات المهمة، من بينها الإسكان، التنمية المحلية، الإنتاج الحربي».
أداء يمين
على الصعيد، أفادت تقارير إعلامية أمس أنّ الرئيس المؤقّت المستشار عدلي منصور سيحضر أداء الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية، بصفتيه التنفيذية رئيساً مؤقتاً للبلاد، والقضائية رئيساً للمحكمة الدستورية العُليا.
وأوضحت مصادر رئاسية أنّ «منصور سيدخل المحكمة الدستورية بصفته الرئيس المؤقت للبلاد، وفور أداء السيسي اليمين الدستورية، تنتزع صفة الرئيس المؤقت من منصور، ويظل رئيساً للمحكمة الدستورية العُليا»،
رفض دعوى
من جهتها، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أمس بعدم قبول نظر دعوى تطالب اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعدم اعتماد أوراق المشير عبدالفتاح السيسي، واستبعاده من الترشح لرئاسة الجمهورية. وكان محامٍ أقام دعوى أمام محكمة الأمور المستعجلة حملت رقم 1258 لسنة 2014، يستند فيها إلى أن السيسي أعلن استقالته قبل السن القانونية لنهاية الخدمة من المؤسسة العسكرية، ولا يحق له الترشّح للرئاسة.
تكريم علم
أصدر الرئيس المصري عدلي منصور قراراً جمهورياً بقانون يقضي بحبس من يهين العلم المصري مدة عام، وغرامة قدرها ثلاثون ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين. وقال الناطق باسم رئاسة الجمهورية في مصر السفير إيهاب بدوي، في بيان له أمس، إنّ «القانون ينص على حظر رفع أو عرض أو تداول العلم إن كان تالفاً أو مُستهلكاً أو باهت الألوان أو بأي طريقة أخرى غير لائقة».
