«الجيش المصري على أهبة الاستعداد للتدخّل لصالح الأمن القومي في الخليج العربي، والأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من أمن مصر»، كلماتٌ قالها وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي أثناء فترة الدعاية الانتخابية، ما يكشف اهتمام رئيس مصر القادم بأمن الخليج العربي، الذي يأتي ضمن أبرز أولوياته خلال المرحلة المقبلة، وسط تعويل على الدعم الخليجي لمصر كذلك خلال تلك المرحلة.

وبينما تبدّى اهتمام المشير بالعلاقات المصرية - الخليجية محوراً رئيسياً من محاور خُطته للتنمية الداخلية في مصر، مع تأكيداته على أنّ دعم وتمويل المشروعات المستقبلية يتم من خلال عدد من المحاور منها الدعم والاستثمارات الخليجية، فإنّ مراقبين راهنوا على إنشاء حلف عربي قوي يكون درعاً للأمّة العربية.

ويرى مراقبون أنّ «المشير السيسي مُطالب بتنفيذ الوعد الذي قطعه على نفسه، لاسيما بعد الدعم الذي قدمته دول الخليج لمصر عقب «ثورة 30 يونيو» والدعم المستقبلي الذي تراهن عليه مصر، والتي على رأسها دول الإمارات والسعودية والبحرين والكويت، مؤكّدين أنّ «وجود السيسي على سدة الحكم في مصر، سيقوّي من شوكة الأمن العربي، في مواجهة أي خطر خارجي لما يتمتع به من خلفية أمنية كبيرة». بدورهم، ذهب آخرون إلى التأكيد أنّ «المشير السيسي يمتلك رؤية وفهماً استراتيجياً لطبيعة المرحلة والمخاطر التي تحاك ضد مصر والدول العربية، لذلك فإن التعاون العسكري سيُعيد اللحمة العربية مرة أخرى، وسيمثّل ضمانة حقيقية لحماية الأمن في المنطقة».

في غضون ذلك، أكّد المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة اللواء علاء عز الدين في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «المشير السيسي لن يتوانى لحظة عن تنفيذ ما قطعه على نفسه، لأنّ أمن الخليج مرتبط بالأمن المصري»، موضحاً أنّ «الفترة المُقبلة ستشهد تعاوناً عسكرياً واسع المجالات مثل إجراء مناورات عسكرية، بين مصر والدول العربية، في إطار نقل الخبرات المشتركة، لاسيما أنّ الجيش المصري مُصنّف من أكبر الجيوش في المنطقة».

حلف عربي

قال الرئيس السابق لحزب التجمّع رفعت السعيد، إنّ «وجود السيسي على رأس السلطة سيكون إضافة إلى مصر والعرب، لأنّه بداية لتدشين حلف عربي جديد وجبهة قوية لحماية الأمن العربي، في مواجه دول مثل إيران وتركيا وغيرها من الدول التي لا تحب الخير لمصر»، مشيداً بالدعم الخليجي لمصر خلال المرحلة الراهنة، لاسيّما منذ «ثورة 30 يونيو» وحتى الآن، مؤكّداً أنّ «ذلك الدعم يعزّز العلاقات المصرية - الخليجية، ويؤسّس حلفاً عربياً قوياً.