استؤنفت في تونس أمس جلسات الحوار الوطني، بحضور الرباعي الراعي والفرقاء السياسيين، وسط تأكيد محاربة الإرهاب، في وقت يسعى المجلس الوطني التأسيسي إلى تحصين شباب الثورة بقانون يحميهم من المحاكمات، فيما كشفت السلطات مخططا لاغتيال شخصيات تونسية بارزة، في مقدمتها رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي.
وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أن الحوار الوطني يجب «أن «يوجه رسالة واضحة للإرهابيين، نقول لهم فيها إننا جميعا ضد الإرهاب ومتشبثون بإنجاح أهداف الثورة ومكاسبها».
ودعا العباسي جميع الأحزاب التونسية إلى التوافق حول موعد الانتخابات وحسم كيفية إجرائها «لتكون رسالة قوية للعالم بأسره مفادها ان التونسيين يد واحدة ضد الإرهاب» .
تحصين شباب الثورة
في الأثناء، أعلن المقرر العام للدستور الحبيب خضر حدوث توافق داخل المجلس على سن قانون يهدف لحماية الشباب الذين تتم محاكمتهم من أجل أفعال قاموا بها من أجل تحقيق الثورة وانجاحها في الفترة الممتدة بين 17 ديسمبر 2010 و28 فبراير 2011 .
وأشار خضر إلى أن القانون سيمكن الشباب الذين تمّت محاكمتهم في قضايا مماثلة من الحق استثنائيا في تقديم إعادة نظر في القضية .
ويقول النص القانوني الجديد: «لا تخضع للمؤاخذة الجزائية الأفعال التي تم القيام بها من اجل تحقيق الثورة وانجاحها، وبالنسبة لمن تمت مؤاخذته بحكم اتصل به القضاء من اجل ارتكاب احد تلك الأفعال المذكورة في المدة المحددة، وبصرف النظر عن مقتضيات الفصول 277 وما بعده من مجلة الإجراءات الجزائية المخالفة لهذا، فله الحق استثنائيا في تقديم مطلب اعادة نظر».
أحكام جديدة
على صعيد متصل، قضت الدائرة الجنائية في المحكمة الابتدائية بتونس الليلة قبل الماضية في ما سمي بـ «قضية مدرسة قرطاج الدولية» بثبوت الادانة غيابيا في حق كل من الرئيس السابق زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وحضوريا على وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية سابقا رضا قريرة بالسجن مدة أربعة أعوام على كل منهم.
كما قضت المحكمة بسجن وزيرة التجهيز سابقا سميرة خيّاش والرئيس المدير العام للوكالة العقارية للسكنى مدة عامين.
تهديد السبسي
الى ذلك، قال الوزير المكلف بالأمن رضا صفر إنّ رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي هو أحد ابرز الشخصيات المُهدّدة بالاغتيال، مُشيرا إلى أنّ المجموعات الإرهابية التي أُلقي عليها القبض مُؤخرا كانت تُخطط لتصفيته.
وقال صفر إنّ «العناصر الإرهابية كانت تعد مخططا جهنميا للقيام بعمليات نوعية، تستهدف بالأساس وحدات صناعية وسياحية وشخصيات معروفة»، محذرا من أن المجموعات الإرهابية حصلت على الأسلحة والمتفجرات للقيام بذلك.
