مُنيت جماعة الإخوان الإرهابية، بهزيمة معنوية شديدة الوطأة، عقب فوز وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السياسي بالانتخابات الرئاسية المصرية، التي جرت أيام 26 و27 و28 مايو الجاري، ما اعتبره مراقبون ضربة قاصمة للإخوان من حيث اختفائهم من المشهد السياسي، وانتهاء الشرعية المزعومة التي ظلوا يتشدقون بها.

السيسي الذي أكد أنه لن يسمح بعودة الإخوان إلى المشهد السياسي مرة أخرى حال فوزه، بصدد الدخول في صدام شرس مع الجماعة التي ضاعت وتبددت كل أحلامها بعد الإطاحة بنظامهم، خاصة أن التنظيم الدولي للإخوان لا يتوانى عن إرسال تهديداته للنظام، وبدأ في تكليف أعضائه بالقيام بعمليات إرهابية، وهو ما كشفت عنه مصادر مُقربة من الإخوان عن اجتماعات تجرى الآن من قبل أعضاء التنظيم في لندن، لافتعال الأزمات واستغلال الأخطاء والسعي لتدويل معاناة الشعب في قضايا الفقر والبطالة لعرقلة مسيرة المشير.

ويرى مراقبون أن جماعة الإخوان التي فقدت رصيدها السياسي، بعد حكم القضاء المصري باعتبارها جماعة إرهابية، وأفلست اجتماعياً نتيجة سلسلة العمليات الإرهابية التي قامت بها في الشارع المصري بعد عزل الرئيس محمد مرسي، قد لا تعود نهائياً إلى الساحة السياسية، حتى ولو انخرط شبابها في أحزاب جديدة، أو أعلنت عن مصالحة شاملة، لأن ثقة القائمين على الحكم فيها قد انتهت.

وفي أعقاب فوز السيسي بالرئاسة، يثور السؤال الذي يطرح نفسه عن مستقبل تيار الإسلام السياسي، إذ ذهب كثيرون وعلى رأسهم القيادي الإخواني المنشق عمرو عمارة، بأن الإسلام السياسي مهدد بالاختفاء، وأن المشير السيسي لن يعطي الفرصة لأي فصيل من التيار الإسلامي بالركوب على الثورة، والهيمنة على المشهد السياسي مهما كان، لاسيما أن الإخوان رفضت جميع المبادرات التي قدمت للتصالح، علاوة على أن حزب النور السلفي الذي أعلن تأييده للمشير السيسي، لم يترجم هذا الدعم في صناديق الانتخاب، وهو ما شاهدناه من عزوف أعضاء الحزب عن التصويت.

في الوقت نفسه أكد عمارة في تصريحات لـ«البيان» أن الإخوان لن يستسلموا للأمر الواقع وسيسعون إلى تصعيد العنف، بكل السبل، منوهاً أن تظاهرات الإخوان لن تتوقف، كما أنه لن تكون هناك مصالحة بين تيار الإسلام السياسي بقيادة جماعة الإخوان مع النظام الجديد، لافتاً إلى أن الصدام بين الطرفين لا مفر منه.

إحباط

أكد البرلماني السابق مصطفى بكري، أن جماعة الإخوان انتابهم إحباط شديد بعد الإعلان عن فوز المشير عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية. وقال إن والجماعة التي حاولت بعد ثورة 30 يونيو بالطرق كافة إسقاط الدولة، والعودة إلى الحكم بكل الطرق الإرهابية، لن يُسمح لها بالوجود على المشهد السياسي عقب تولي السيسي الحكم.