شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس إجراءاتها ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، ومنعت المصلين من عدة فئات من دخول المسجد لأداء صلاة الجمعة، ما دفع الآلاف إلى أداء الصلاة في شوارع مدينة القدس، والطرق القريبة من المسجد.

وانتشر المئات من عناصر شرطة الاحتلال في محيط البلدة القديمة، والأحياء المجاورة وعلى محور الطرق المؤدية إلى الأقصى، ونصبوا المتاريس الحديدية لإعاقة تحرك المقدسيين. فيما زعمت الإذاعة الإسرائيلية أن القيود التي فرضت على المسجد الأقصى جاءت بعد معلومات استخباراتية عن نية شبان تنظيم مسيرة عقب الصلاة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الشرطة نصبت متاريس على بوابات القدس القديمة وأخرى على بوابات المسجد الأقصى للتدقيق ببطاقات المُصلين، ما أرغم الآلاف منهم على أداء صلاة الجمعة في الشوارع والطرق القريبة من المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري إنه «يسمح فقط للرجال حملة الهوية الزرقاء (فلسطينيو القدس وأراضي 48) من عمر 45 عاما وما فوق بالدخول للصلاة».

تجميد هادئ

من جهة ثانية، نقلت صحيفة «معاريف» أمس عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله: إن «الطلب الأميركي بوقف خطوات التخطيط والبناء في مناطق الضفة الغربية، هو السبب في وقف اجتماع مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية».

وبحسب الصحيفة، فإن نتانياهو، الذي تحدث في كلمة أمام عشرات رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية خلال مقابلة معه الأربعاء الماضي، لم يستطع نفي أنه من أصدر الأوامر للجهات المختصة من أجل وقف أو تجميد هادئ للبناء في مستوطنات الضفة.

 

تقنين

 

دعا المستشار القضائي لوزارة الخارجية الإسرائيلية إيلين بيكر إلى تبني توصيات «لجنة ليفي» بشأن «تقنين» المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة. تجدر الإشارة إلى أن اللجنة التي ترأسها القاضي المتقاعد أدموند ليفي، وكان بيكر عضوا فيها، قررت أن الضفة الغربية ليست أراضي محتلة، وبالتالي فإن المستوطنات اليهودية التي أقيمت عليها «تعتبر قانونية بموجب القانون الدولي».