تستمر حملة القصف التي يشنها النظام السوري على المناطق السكنية في معاقل المعارضة الساعية إلى الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الرئاسية، ووثقت منظمة حقوقية مقتل ألفي شخص في مدينة حلب بالبراميل المتفجرة والقصف الجوي منذ مطلع العام الحالي.

فيما يزداد الصراع المركّب في شمال سوريا تعقيداً، فبعد يوم من ارتكاب تنظيم «دولة العراق والشام» مجزرة بحق أطفال ونساء في قرية يقطنها عرب وأكراد شمال شرق سوريا، قامت أمس بخطف 200 مدني من الأكراد السوريين في بلدة بريف حلب وسط مخاوف من إعدامهم.

في التفاصيل، وقبل ثلاثة أيام من الانتخابات التي يجريها النظام السوري لاختيار رئيس جديد للمناطق التي يسيطر عليها، أفاد تقرير حقوقي بقتل حوالي ألفي مدني بينهم اكثر من 500 طفل منذ بداية العام في غارات ينفذها النظام السوري غالبيتها بالبراميل المتفجرة على منطقة حلب.

توثيق القتلى

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير صدر أمس إنه بلغ 1963 قتيلاً عدد السوريين المدنيين الذين تمكن المرصد من توثيقهم جراء القصف بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي، على مناطق في مدينة حلب وريفها منذ مطلع العام الجاري وحتى ليل 29 من الشهر الجاري.

وأوضح أن القتلى يتوزعون بين «567 طفلاً دون سن الـ18، و283 امرأة، و1113 رجلاً فوق سن الـ18». ولا يشمل هذا الإحصاء القتلى في صفوف مقاتلي المعارضة الذين غالبا ما تستهدفهم الغارات الجوية.

والبراميل المتفجرة عبارة عن خزانات صغيرة أو عبوات غاز فارغة تملأ بمتفجرات وبقطع حديدية، وتقوم بإلقائها طائرات مروحية. وبالتالي، هي غير مزودة بأي نظام توجيه يتيح تحديد اهدافها بدقة.

وأشار المرصد في بيان إلى انه ينشر هذه الحصيلة «قبل ثلاثة أيام من مهزلة الانتخابات الرئاسية، كنموذج عن جرائم الحرب التي ترتكب في سوريا، وإنجازات الرئيس بشار الأسد».

خطف 200 كردي

في شمال سوريا أيضاً، خطف عناصر من تنظيم «دولة العراق والشام» (داعش) حوالي مئتي مواطن كردي من بلدة قباسي في ريف حلب، بحسب ما ذكر المرصد.

وقال المرصد في بريد الكتروني ان «مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام خطفوا ما لا يقل عن 193 مواطناً كردياً تتراوح أعمارهم بين 17 و70 عاماً من بلدة قباسين في ريف مدينة الباب في محافظة حلب».

ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، أوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان «اسباب الخطف مجهولة، لكن مثل هذه الأعمال تتكرر في المناطق التي تسيطر عليها داعش»، مشيراً إلى أن السبب «قد يكون لطلب فدية، أو لاتهام المعتقلين بأنهم موالون لتنظيم كردي معين».

 وأشار إلى ان «داعش» غالبا ما ينفذ «عمليات قتل عشوائية في حق عدد من معتقليه». ويسيطر «داعش» على كامل محافظة الرقة في شمال سوريا وعلى بعض المناطق في محافظات الحسكة ودير الزور وبعض اجزاء من الريف الشمالي الشرقي لحلب.

جرافيك