عادت التطورات الميدانية أمس للظهور بقوة في المشهد الليبي، وبعد هدوء حذر في بنغازي تجددت المعارك شرقي وغربي وجنوب المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، حيث قصف سلاح الجو الليبي أهدافاً في المدينة، فيما كثفت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قصفها مواقع متطرفين في المدينة.
واستهدفت قوات موالية للواء خليفة حفتر معسكرات لأنصار الشريعة في منطقة الهواري، غربي بنغازي، بقصف صاروخي.
وأوضحت مصادر محلية أن القصف طال أيضاً منطقة سيدي فرج (شرق)، وترددت أنباء بشأن وصول طلائع القوات الموالية لحفتر إلى جزيرة مصنع الأسمنت، بعد قصفها بالصواريخ والمدفعية.
وصرح العقيد محمد الحجازى الناطق باسم عملية الكرامة التي يقوها حفتر أن ما حدث من اشتباكات في بنغازي هي ضمن العمليات النوعية التي تقوم بها على المجموعات المتطرفة، بحسب وصفه. معلناً تحرير 20 عاملاً مصرياً كانوا محتجزين في مزرعة بسيدي فرج.
قصف جوي
وفي خضم هذا التوتر، حلقت طائرات السلاح الجوي المنطلقة من قاعدة بنينا فوق منطقتي الهواري وسيدي فرج، وقصفت أهدافًا لم يعلن عنها، فيما سُمع دوي الانفجارات في محيط منطقة الهواري في مدينة بنغازي.
وتشهد منطقتا الهواري وسيدي فرج نشاطًا عسكريًا ومواجهات بين قوات الجيش الوطني وتشكيلات مسلحة، تتخذ المنطقتين مقرًا لها.
قتيل وجريحان
أما في الجنوب، لقي شخص مصرعه، وأصيب اثنان آخران أمس، في حي بوهديمة، على خلفية الاشتباكات المسلحة بين شباب المنطقة وتنظيم أنصار الشريعة، والتي كانت قد هدأت نسبيًا صباح أمس بعد أن اندلعت بسبب نصب عناصر التنظيم حاجزًا وهميًا في المنطقة.
وقال مصدر عسكري إن ليبيا قُتل برصاص مسلحين تابعين لتنظيم أنصار الشريعة في الاشتباكات التي أسفرت أيضًا عن إصابة مواطنين آخرين من شباب المنطقة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء الليبية القوات التي تُقاتل إلى جانب اللواء حفتر إلى وقف العمليات العسكرية في بنغازي. واستنكر المجلس «القصف الجوي بالطائرات المقاتلة، والبري بالمدافع الثقيلة، الذي تتعرض له مدينة بنغازي، وتصحبه انتهاك للحرمات، وترهيب للآمنين بحجة مكافحة التطرف ومقاومة الإرهاب».
حدود تونس
وطالت الاضطرابات الليبية الحدود التونسية، حيث أطلقت مجموعة ليبية مسلحة النار فجر أمس باتجاه مركز أمني حدودي في مدينة بن قردان جنوب تونس، دون أن يفسر عن إصابات.
ونقلت تقارير إعلامية محلية عن شهود عيان إن مجموعة من المسلحين الليبيين كانوا على متن شاحنة رباعية الدفع شنوا هجوماً مسلحاً على مركز الحرس الحدودي في معتمدية بن قردان، التابعة لولاية مدنين جنوب تونس، قبل أن يرجعوا على أعقابهم باتجاه التراب الليبي.
وأفادت إذاعة «موزاييك» الخاصة أن تبادلاً لإطلاق النار وقع بين المسلحين وقوات الحرس الوطني بالمركز، مشيرة إلى وصول تعزيزات أمنية مكثّفة إلى المنطقة.
