يتجه وزير الدفاع المصري السابق عبدالفتاح السيسي إلى الفوز بالرئاسة بأكثر من 92 في المئة من الأصوات وفق النتائج شبه النهائية للانتخابات، فيما حصل منافسه حمدين صباحي على أقل من 3 في المئة، في وقت خرج المصريون إلى الميادين احتفالاً بالنصر الذي حققه مرشحهم.

وأظهرت المؤشرات النهائية حصول السيسي على 23 مليوناً و264 ألفاً و306 أصوات بنسبة 92.9 في المئة من أصوات الناخبين البالغ عددهم نحو 25 مليونًا و21 ألفًا و378 صوتًا، مقابل 734 ألفاً و300 صوت لمنافسه حمدين صباحي، الذي لم تتعد نسبة الأصوات التي حصل عليها 2.9 في المئة، وجاء في المرتبة الثالثة بعد الأصوات الباطلة التي حصدت مليونًا و22 ألفاً و772 صوتًا بنسبة 3.7 في المئة.

وقال الرئيس المؤقت عدلي منصور، في بيان، إن ما يقرب من 25 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات من إجمالي 54 مليوناً تقريباً أي أن نسبة المشاركة تدور حول 47 في المئة. من ناحية أخرى، قال مصدر قضائي في لجنة الانتخابات الرئاسية، إن اللجنة ستُعلن نتيجة الانتخابات النهائية يوم الأربعاء المقبل الموافق 4 يونيو بدلاً من الموعد المقرر سلفاً الخميس 5 يونيو.

احتفالات

ووسط أجواء كرنفالية مشحونة بالفرحة والسعادة، توافد أمس، آلاف المصريين، من محبي ومؤيدي السيسي، على ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية، احتفالًا بفوزه الساحق في الانتخابات.

ورُغم ارتفاع درجات الحرارة ظهر أمس، إلا أنها لم تمنع المحتفلين الذين جاؤوا من محافظات مختلفة ونائية عن القاهرة، للاحتفال بفوز مرشحهم، وإعلان دعمهم له لاستكمال خريطة الطريق.

ورفع المحتفلون صور المشير السيسي وأعلام مصر، ورددوا هتافات مؤيدة للجيش والشرطة والقضاء، تحمل عبارات شكر للدور الذي قاموا به في إنجاز الاستحقاق الثاني من خريطة الطريق، منها «تحيا مصر، وبنحبك يا سيسي، والسيسي هو رئيسي»، كما قاموا بإطلاق الألعاب النارية والمفرقعات في سماء الميدان إيذاناً ببدء عصر جديد ومشرق.

وبحسب مراقبين فإن توافد المصريين على ميدان التحرير ليس فقط من أجل الاحتفال بفوز السيسي، لكن من أجل الرد على تهديدات جماعة الإخوان الإرهابية باقتحام ميدان التحرير، اعتراضًا منهم على فوز السيسي.

تحديات

ويواجه السيسي مشاكل كثيرة منها ضرورة رفع معدلات النمو الاقتصادي والتخفيف من حدة الفقر والبطالة. وأحد الاختبارات الكبرى أمام السيسي مسألة دعم أسعار الطاقة التي تستنزف مليارات الدولارات من موازنة الدولة كل عام. وقد حث رجال أعمال، السيسي على رفع أسعار الطاقة رغم أن ذلك قد يؤدي إلى احتجاجات وإلا فإنه سيجازف بمزيد من التدهور الاقتصادي.

إلى ذلك، قال عضو مجلس الشورى السعودي محمد زلفة: «يمكن لمصر والسعودية أن تعملا معاً للتصدي للتهديدات سواء الداخلية مثل جماعة الإخوان أو الخارجية مثل ايران وأنصارها في المنطقة». وأضاف: «أعتقد أن السعوديين سيفعلون كل ما بوسعهم لدعم السيسي الآن بعد انتخابه لأن الشعب المصري يؤيده».

قرقاش: خطوة مهمة

 

دوّن معالي أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في حسابه على «تويتر» قائل:اً إن الالتزام بخريطة الطريق يعزز تعافي مصر، مضيفاً أن الانتخابات الرئاسية خطوة مهمة وناجحة، مؤكداً أن استقرار مصر مطلب عربي جامع، فيما قال في تدوينة أخرى: إن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في «وست بوينت» محاولة لإعادة صياغة السياسة الخارجية الأميركية تجاه التصدي للإرهاب بدلاً من التدخل العسكري التقليدي، مضيفاً: أن التوجه في بداياته ردة فعل للتطورات حول العالم، وانتشار التحدي الإرهابي في العديد من الساحات يقلق الدول ويهدد منطقتنا بصفة خاصة.

شكر للبرلمان العربي

 

وجهت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية والحكومة المصرية الشكر لوفد البرلمان العربي الذي تابع الانتخابات الرئاسية برئاسة أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان للجهد الذي قام به بحيادية خلال الأيام الماضية. كان الجروان قد أشاد بسير العملية الانتخابية وقال: «لاحظنا الإحساس بالمسؤولية لدى المصريين لإنجاح العملية وإخراج الانتخابات بشكل مشرف ورصدنا جهداً كبيراً وحيادية من الحكومة المصرية والقائمين على العملية الانتخابية». القاهرة - وام

مبارك عليكم

تقدمت سلمى صباحي، ابنه حمدين صباحي، بالشكر لوالدها لأنه خاض «معركه غير متكافئة بمنتهى الشرف وجمعتنا حوالين حلم كبير كنا قربنا ننساه». وأضافت سلمى، في حسابها على «فيسبوك»، مساء الأربعاء: «كل الشكر لشباب حملتك ولكل واحد ائتمنك على صوته وحلمه، وأحنا هنكمل حلمنا لحد ما نحققه إن شاء الله». وتابعت: «والمصريون اللي بيحتفلوا وفرحانين في الشوارع بتمنى فرحتكو تدوم السنين اللي جاية والله بجد، ومبارك عليكم السيسي». القاهرة ــ البيان