عقب تأكيد المؤشرات الأولية فوز وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية، سارع ما يُسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، بتحريض أنصاره للحشد والتظاهر، فيما سماه بـ«الموجة الثورية الثالثة» رفضاً لنتيجة الانتخابات، داعياً إلى أسبوع من الشغب، في وقت ضبط الجيش المصري خمسة متسللين قادمين من غزة.
وأكد مراقبون أن تحالف دعم الإخوان غير الشرعي، يعيش في برج عالٍ، وأنه مُنفصل عن الواقع، متوقعين أن تبوء كل محاولاتهم بالفشل، لأن الشعب أول من سيتصدى لتظاهراتهم قبل أن يجابههم الأمن.
في ذات السياق، أكد البرلماني السابق محمد أبوحامد في تصريحات خصوصاً لـ«البيان» أن المشير السيسي، حينما ترشح إلى الرئاسة قد خلع زيّه العسكري، وترشح كمواطن مدني مصري، لا كعسكري، علاوة على أن الجيش لم يحكم يوماً واحداً، وإدارة شؤون الدولة أسندت إلى رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور بعد ثورة 30 يونيو، وتساءل: كيف لهم أن يطالبوا السيسي بالعودة إلى ثكناته وقد تاق الشعب إلى لحظه وجوده في سدة الحكم لكي يبني ما أفسده سفاحو الدم؟ على حد تعبيره.
وأكد أبو حامد، أن بيان التحالف ما هو إلا تعبير عن حالة الإحباط واليأس الشديدة التي أصابت الإخوان عقب فوز السيسي، مشدداً على استحالة تنفيذ أي من مزاعمهم، بدليل أن التنظيم الدولي للإخوان قد دعا أنصاره إلى اقتحام ميادين مصر وعلى رأسها التحرير والنهضة وقد فشل في ذلك، واختتم حديثه قائلاً: «كلها أضغاث أحلام لا علاقة لها بالواقع».
بدوره، اعتبر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية كمال حبيب، أن بيان التحالف، مجرد إعلان لإثبات الحضور، خصوصاً بعد الانشقاقات الأخيرة التي طالت التحالف، اعتراضاً منهم على بعض قرارات قياداته، وما تردد بتجميد نشاطه.
وفي الوقت نفسه أكد حبيب أن التحالف يشوبه الوهن، وهو الآن في أضعف حالاته، علاوة على أنه تيار متشدد يجمع بين أطياف دينية متطرفة، لافتاً إلى أن من مصلحة قياداته الانصياع للإرادة الشعبية والأمر الواقع، والبعد عن الأوهام، وإلا سيخسرون كل شيء وسيقضون على مستقبل الجماعة نهائياً.
5
في سياق آخر، تمكنت أجهزة الأمن المصرية من ضبط خمسة فلسطينيين تسللوا من غزة وبحوزتهم أسلحة خفيفة وذخائر وذلك في كمين غرب العريش بمحافظة شمال سيناء.
وقال مصدر أمني مصري إنه تم اعتقال خمسة متسللين فلسطينيين صباح الخميس بالقرب من كمين غرب العريش وبحوزتهم «مستندات تدل على علاقاتهم بجماعة الإخوان في العريش والجماعات التكفيرية وكذلك ذخائر لأسلحة خفيفة». وحسب المصدر، يجري التحقيق مع المعتقلين في إحدى الجهات السيادية.
