تجري في أروقة مجلس الأمن مداولات لمقترح قرار من شأنه فتح أربعة معابر حدودية، من بينها معبر في الأردن، لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري، فيما أكدت الأمم المتحدة أن تدمير الترسانة الكيماوية لسوريا لن يكتمل بحلول 30 يونيو المقبل، بينما مدد الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية على دمشق، في حين دعا الفاتيكان الولايات المتحدة وروسيا ودول الشرق الأوسط إلى التحلي بالشجاعة للقيام بتحرك مشترك من أجل إنقاذ سوريا.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أنه تجري في أروقة مجلس الأمن مداولات لمقترح قرار من شأنه فتح أربعة معابر حدودية، من بينها معبر في الأردن، لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري، بدلاً من قرار لإعطاء غطاء للأمم المتحدة لتنفيذ توصيل المساعدات عبر الحدود.
وبحسب ما ورد في الصحيفة، فإن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال في تقرير سري، إن الحكومة السورية فشلت في تحمل مسؤوليتها في رعاية شعبها، وحض في التقرير مجلس الأمن على أن يأذن بإيصال الغذاء والدواء إلى سوريا من دون موافقة الحكومة السورية.
وأوضحت الصحيفة أن التقرير المقدم إلى المجلس مساء الخميس الماضي، يمثل الدفعة الأقوى حتى الآن من قبل بان كي مون، للمجلس للسماح لوكالات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
تدمير الكيماوي
في الأثناء، رأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن عملية تدمير الأسلحة الكيماوية السورية لن تنجز في المهلة المحددة في 30 يونيو، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن التي كانت مرفقة بالتقرير الأخير لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذي قدر نسبة الأسلحة الكيماوية التي خرجت حتى الآن من سوريا بـ92 في المئة.
وجاء في التقرير أن آخر الأسلحة الكيماوية السورية «تم توضيبها وباتت جاهزة» لنقلها ما إن تسمح الظروف الأمنية في البلد بذلك. وكتب بان في رسالته أنه «من الواجب أن تستكمل سوريا عمليات الإجلاء المتبقية بأسرع ما يمكن، التزاماً بما تعهدت به السلطات».
وتابع «لكنه بات من الواضح أن بعض الأنشطة المرتبطة بتفكيك برنامج الأسلحة الكيماوية السورية ستتواصل إلى ما بعد 30 يونيو 2014».
تمديد عقوبات
إلى ذلك، نشر أمس في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي قرار تمديد العقوبات الاقتصادية التي حتى الأول من يونيو 2015، والتي يفرضها على سوريا، والتي تشمل خصوصاً حظر النفط وتجميد أصول مقربين من نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وهذه الإجراءات أصبحت تشمل حالياً 179 شخصاً و53 شركة أو كياناً جمدت أصولها، ومنعت من الحصول على تأشيرات دخول، وبينها البنك المركزي السوري، كما أعلن المجلس الأوروبي في بيان.
دعوة الفاتيكان
من جهة أخرى، دعا الفاتيكان الذي ينظم اليوم الجمعة اجتماعاً لتنسيق كل المساعدات التي تقدمها الكنيسة، أمس الولايات المتحدة وروسيا ودول الشرق الأوسط إلى التحلي «بالشجاعة للقيام بتحرك مشترك» من أجل إنقاذ سوريا. حسب ما قال الكاردينال الغيني روبرت ساره الذي يدير لجنة تنسيق أعمال الكنيسة في الفاتيكان.
شبكات متطرفة
حذر رئيس لجنة العقوبات المفروضة على تنظيم «القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي، السفير الأسترالي غاري كوينلان، من أن الحرب في سوريا قد تسهم في إنشاء شبكات متطرفة عربية وأوروبية جديدة.
وذكر كوينلان، في جلسة مجلس الأمن للاستماع إلى إحاطات اللجان الفرعية، «فيما ينخرط الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى جانب المقاتلين المحليين في سوريا، تم تأسيس العلاقات، إذ يتوقع فريق الرصد أن تفضي إلى شبكات متطرفة جديدة عربية وأوروبية».
وذكر أنه «علاوة على ذلك، فإن عودة هؤلاء المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم أو بلدان أخرى مع أفكار جديدة وخبرة كبيرة، هو مصدر للقلق».
