كشف الائتلاف الوطني العراقي، الذي يضم كتل المواطن، والأحرار، وحزب المؤتمر، وحزب الفضيلة ،وقوى وشخصيات سياسية شيعية أخرى، أنه بدأ مفاوضات مع باقي الكتل بمعزل عن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.
وذكر عضو الائتلاف الوطني عن كتلة الأحرار أمير الكناني أن الائتلاف انتهى مؤخراً من تشكيل لجنته التفاوضية المشتركة من أعضائه للتواصل في الحوارات مع الكتل الوطنية الفائزة في الانتخابات، وأن اللجنة المكونة من تسعة أعضاء، أبرزهم رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، ورئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري كرار الخفاجي، وعبد الحسين عبطان، ومحمد الهاشم عن كتلة المواطن.
لجنة تفاوضية
وأضاف الكناني أن هذه اللجنة التفاوضية ستباشر أعمالها خلال اليومين المقبلين بالحوار مع الكتل الوطنية الفائزة في الانتخابات، لافتاً إلى أن «اللجنة تنسق حالياً مع الكتل الفائزة لتحديد مواعيد تلك اللقاءات والحوارات».
وتابع أن «حواراتنا ستكون في بادئ الأمر مع قيادات إقليم كردستان، والقائمة الوطنية، ومتحدون»، منوهاً بأن «هناك تحضيرات تجريها اللجنة التفاوضية لتحديد موعد أو لقاء مع رئيس كتلة مستقلون المنضوية داخل ائتلاف دولة القانون حسين الشهرستاني، فضلاً عن كتلتي الفضيلة والإصلاح».
إرجاء زيارة
وأوضح أن «الائتلاف الوطني لم يتخذ قراراً إلى الآن بمفاتحة كتلة بدر، التي يرأسها هادي العامري للدخول في مفاوضات ومباحثات لتشكيل الحكومة المقبلة»، مشيراً إلى أن «وفد الائتلاف الوطني أرجأ زيارة مقررة إلى إقليم كردستان، بسبب انشغال رئيس الإقليم مسعود بارزاني، مؤخراً بسفره خارج العراق».
ولفت الكناني إلى أن «ائتلاف دولة القانون خرج عن التحالف الوطني من خلال دعوته المباشرة للكتل السياسية الأخرى لتأييد مرشحهم لرئاسة الوزراء نوري المالكي، وبالتالي كان على الائتلاف الوطني ترتيب أوراقه والبدء بمفاوضات تخصه»، مشدداً على أن «اللجنة التفاوضية، التي شكلها الائتلاف الوطني ستتحاور مع الكتل الفائزة بمعزل عن ائتلاف دولة القانون».
نظام داخلي
في الأثناء، أكد مصدر سياسي من «التحالف الوطني»، الذي يعد اكبر كتلة برلمانية، أن اللجنة الثمانية التي شكلت بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، التي جرت في الثلاثين من الشهر الماضي تعثر عملها لوضع النظام الداخلي، الذي عكفت على إعداده لتقديمه إلى مكونات التحالف، بسبب الخلاف على إحدى أهم فقراته، وهي تحديد ولاية رئاسة الوزراء بولايتين متتابعتين، لا يحق بعدها الترشيح لولاية ثالثة.
وأوضح المصدر أن «كتلة المواطن التي يتزعمها عمار الحكيم، وكتلة التيار الصدري، التي يتزعمها مقتدى الصدر، تتخذ جانب تحديد رئاسة الوزراء بولايتين، فيما يصر ائتلاف دولة القانون على أن تحديد الولاية يعتبر خارجاً عن الدستور».
حوارات مشتركة
يرى الائتلاف الوطني أنه يحظى بقبول اكبر لدى لكتل السياسية السنية والكردية بسبب مواقفه الوسطية، معلناً انفتاحه على كتل شيعية أخرى كالإصلاح الوطني، برئاسة إبراهيم الجعفري، وكتلة مستقلون برئاسة حسين الشهرستاني لعقد حوارات مشتركة، لافتاً إلى انضمام مرشحين جيدين لرئاسة الحكومة المقبلة إلى صفوفه. في وقت أكد عضو الائتلاف الوطني النائب عن كتلة المواطن إبراهيم بحر العلوم أن الائتلاف سيكثف اجتماعاته، التي ستكون مرتين في الأسبوع للتعجيل في تشكيل الحكومة المقبلة. البيان