(جرافيك)

عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، والتي حقق فيها المشير عبدالفتاح السيسي فوزاً ساحقاً على نظيره مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، أكدت مصادر قريبة من حملة المشير، أن السيسي بدأ في ترتيب أوراقه لتولي الحكم.

ووفقاً للمصادر، فإن المشير السيسي انتهى إلى اختيار الفريق الاستشاري الذي سيعاونه في إدارة شؤون الحكم، كما بدأ في ترتيب أوراقه لأهم مرحلة في تاريخه وتاريخ مصر، بدراسة كل الأفكار والمقترحات التي تلقتها حملته الرئاسية من الشباب والأحزاب وكبار رجال الدولة، تمهيداً لتنفيذ وترجمة برنامجه على أرض الواقع، فيما تسود التكهنات عن نية السيسي الإبقاء على رئيس الوزراء إبراهيم محلب في منصبه، لمساعدة الرئيس الجديد في مواجهة التحديات القائمة.

ولعلَّ أول التحديات التي ستواجه السيسي، الفترة المقبلة، وفق عدد من الخبراء، هي مشكلة الأمن، والتي يُعاني منها المصريون منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، فيما يتمثل التحدي الثاني في الخروج بالاقتصاد من مأزقه، إضافة إلى معالجته لقضايا البطالة والفقر وغياب العدالة الاجتماعية، بيد أن الخبراء ذاتهم أكدوا أن المشير باستطاعته التغلب على كل هذه التحديات حال نجاحه في استغلال المساندة الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها، والتي بدت واضحة في ملايين الأصوات التي حصل عليها خلال المارثون الرئاسي.

عودة الأمن

وفي هذا السياق، يُعلِّق المصريون آمالاً كبيرة على السيسي في إعادة الاستقرار والأمن إلى الشارع مرة أخرى نظراً للتجارب الكثيرة التي مرّ بها في تعامله مع الجماعات الإرهابية منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن، إذ يرونه يتمتع بحنكة كبيرة، اتضحت بشكل كبير خلال قيادته للجيش المصري ومن قبلها المخابرات الحربية.

ولم يكن غريباً أن تغمر الفرحة قلوب المصريين، وتنطلق التظاهرات في الشوارع والميادين، تبارك وتؤيد للرجل الأقوى في مصر، معلقين الآمال عليه، لانتشالهم إلى القمة، ووضعهم في مصاف الدول المتقدمة، وحل المشاكل التي تواجههم وعلى رأسها الفقر والبطالة والاهتمام بالشباب.

ثقة عمياء

ويؤكد مراقبون، أن النتيجة الساحقة التي حققها المشير أدخلت البهجة إلى قلوب المصريين، إذ إنهم يثقون في قائدهم الجديد ثقة عمياء، لكي يعبر بالبلاد إلى آفاق الاستقرار والتنمية، وأن يُحقق حلم المصريين ببناء مصر قوية متقدمة في كل المجالات، ولفتوا إلى أن ثقة المصريين في مرشحهم بدت جليّة في إقبالهم غير المسبوق على اللجان للتصويت له، تأكيداً منهم على أن مصر ماضية في خريطة الطريق ولا تراجع إلى الوراء.

بدورهم، عبّر كبار رجال الدولة والساسة في مصر، عن أملهم وتفاؤلهم بوصول السيسي إلى كرسي الحكم، مؤكدين أنه قادر على بدء حقبة جديدة من أقوى حقب مصر التاريخية.

«السيسي الذي قام بدورٍ تاريخي وأخرج البلاد من نفق مظلم، يواجه مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقه»، بحسب رئيس الوزراء إبراهيم محلب، الذي بعث رسالة شكر للسيسي قال فيها: «كان الله في عونك، أنت أخرجت مصر من نفق، وإن شاء الله يكون أمامك مشوار كبير، أنك تخرج مصر، لكي تأخذ مكانها تحت الشمس وفي مقدمة الدول، ربنا يوفقك ويجعلك خيراً للشعب المصري».

فيما ذهب البعض الآخر إلى شكر الشعب المصري، على الخروج الكبير في الأيام الثلاثة في الانتخابات، والتي توجت بفوز السيسي، وهو ما أكده مفتي الجمهورية د. شوقي علام، الذي اعتبر فوز السيسي بداية جديدة لبناء مستقبل أفضل لمصر، مطالباً الجميع بالتكاتف والتوحد تحقيقاً للمصلحة الوطنية، لكتابة التاريخ من جديد.

فرحة تعم العالم

 

لم تقتصر فرحة المصريين بفوز عبدالفتاح السيسي بالرئاسة داخل مصر فقط، بل انتابت الفرحة جنبات المصريين في الخارج، وهو ما نقله السفير المصري في فيينا خالد شمعة الذي أكد في تصريحات تلفزيونية أن الجاليات المصرية في الخارج، تعقد آمالاً واسعة على المشير في أن يقود مصر إلى نهضة شاملة، ومستقبل باهر في أقل وقت ممكن لما يتمتع به من حكمة في إدارة شؤون الدولة.