في تقدم نوعي في معركتها الممتدة ضد المسلحين في العراق، أعلنت السلطات العسكرية أمس أنها دمرت معسكراً لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» في الفلوجة، وقتلت أكثر من 20 مسلحاً، فيما قتلت 14 آخرين في عملية استباقية في بعقوبة.

ونقل موقع «السومرية نيوز» عن الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان قوله إن «قوات النخبة بالتنسيق مع المدفعية دمرت صباح الخميس معسكراً في منطقة جبيل بمدينة الفلوجة»، موضحاً أن «المعسكر تابع لعصابات داعش».

وأضاف أن تدمير المعسكر «أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً، بينهم جزائريون ومغاربة»، مشيراً إلى أن «العمليات استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة».

يذكر أن محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (غرب العاصمة بغداد)، تشهد منذ 21 ديسمبر عملية عسكرية واسعة النطاق، تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك فيها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية، إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم «داعش».

عملية بعقوبة

في موازاة ذلك، أعلن قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي تنفيذ عملية استباقية ضد عناصر «داعش» شمالي بعقوبة، أسفرت عن مقتل 14 من أعضاء التنظيم.

وقال الزيدي إن «قوة أمنية من تشكيلات الفرقة الخامسة التابعة لعمليات دجلة المدعومة بمفارز أمنية من الشرطة نفذت الخميس عملية استباقية في منطقة الحاوي (شمال بعقوبة)، تمكنت خلالها من قتل 14 عنصراً في تنظيم داعش بعد اشتباك دام بعض الوقت». وأضاف الزيدي أن «القوة دمرت خمس مركبات» لعناصر التنظيم.

إعدام انتحاري

من جهة ثانية، كشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى إعدام التنظيم أحد انتحارييه بعد تراجعه عن تفجير نفسه في اللحظات الأخيرة، فيما أكدت أن التنظيم يجد صعوبة في تجنيد العراقيين للعمليات الانتحارية، ويعتمد في هذا الإطار على العرب والأجانب.

وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني «إن معلومات وردتنا من مصادر أمنية مطلعة، تؤكد قيام تنظيم «داعش» بإعدام أحد انتحارييه بعد تراجعه عن تفجير نفسه في اللحظات الأخيرة»، لافتاً إلى أن الانتحاري عراقي الجنسية، وهو شاب في العقد الثاني من عمره، جرى تجنيده قبل أشهر شمال شرقي بعقوبة.

79 قتيلاً

في الأثناء، شهد العراق موجة هجمات دامية خلال الـ48 ساعة الماضية، بينها تفجير سيارات مفخخة في بغداد وشمالها، خلفت 79 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 160 جريحاً، قتل فيها ضابط عراقي في شرطة حماية المنشآت النفطية، بهجوم شنه مسلحون مجهولون على منزله جنوبي الموصل، وذلك بعد أقل من شهر على إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد.

ومثلت حصيلة ضحايا الهجمات التي طالت عموم العراق، أعلى معدل للضحايا منذ أكثر من سبعة شهور.

 

قذائف هاون

 

أعلن الناطق باسم مستشفى الفلوجة العام أمس إصابة عشرة أشخاص بسقوط قذائف هاون على المدينة. وقال أحمد الشامي إن مستشفى الفلوجة العام استقبل أمس عشرة أشخاص جرحى، بينهم امرأة كبيرة في السن، إثر سقوط قذائف هاون على منازلهم في مناطق الجغيفي والعسكري والضباط والنزال والجولان والشهداء من المدينة. الوكالات