بحث مجلس الأمن التونسي في اجتماعه الطارئ أمس مستجدات الأوضاع الأمنية في تونس وليبيا، وبحث في الحلول الممكنة لتجاوز الخطر المحدق بالبلاد، فيما رست خمس بوارج حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في ميناء حلق الوادي التونسي.

وقال الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن رضا صفر أن الاجتماع الذي أشرف عليه الرئيس المنصف المرزوقي تطرق للوضع الداخلي، بعد الهجوم الذي قاده مسلحون على منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو فجر أول من أمس، وأدى إلى مقتل أربعة أمنيين، بما تمثله هذه الحادثة من اعتداء مباشر وصارخ على سيادة الدولة.

وأضاف صفر في تصريح له بعد الاجتماع أنه تم اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة خطر الإرهاب من النواحي القانونية والميدانية، كما بحث المجلس في مستجدات الأوضاع الأمنية في ليبيا، ومدى تأثيراتها المرتقبة في تونس، خصوصاً في حالة تعكّر الوضع الأمني وتدفق الليبيين على الحدود التونسية.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن الاجتماع درس مسألة عرض قانون الإرهاب للمصادقة عليه من قبل المجلس التأسيسي، وذلك بهدف توفير الإطار القانوني والتشريعي لرجال الأمن والجيش في مواجهتهم لمخاطر الجماعات المتشددة.

وأضافت المصادر ذاتها أن رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وعد بالانتهاء من مناقشة قانون الإرهاب والمصادقة عليه خلال الشهر المقبل، كما أشارت إلى البحث في خطة أمنية موسعة للتصدي لأية محاولات لتنفيذ أعمال إرهابية تزيد من تدهور الاقتصاد التونسي.

إلى ذلك، رست أمس خمسة بوارج حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في ميناء حلق الوادي قادمة من ألمانيا. وذكرت تقارير إعلامية تونسية أن وصول هذه البوارج الحربية يأتي في إطار دعم «الناتو» للأمن البحري في بلدان البحر المتوسط، وتعزيز وجوده الدفاعي دون ذكر تفاصيل عن مهمة هذه القطع الحربية في هذا التوقيت.