في الوقت الذي أرسل النظام السوري فيه لجنة مصالحة إلى مدينة داريا بالغوطة الغربية للعاصمة دمشق للتفاوض مع كتائب المعارضة المسلحة والمجلس المحلي بشأن قبول هدنة، تلقت بلدة دوما المحاصرة شرق دمشق للمرة الأولى خلال عام ونصف العام مساعدة طبية ومواد أساسية، بينما فوجئ أهالي مدينة جبلة في ريف اللاذقية، بمناشير تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، تزامناً مع دعوة الجيش السوري الحر جميع السوريين الى مقاطعة الانتخابات.

وفي شريط مصر دعا رئيس هيئة الاركان العليا في الجيش السوري الحر العميد عبد الاله البشير الى الامتناع عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية الاسبوع المقبل والتي وصفها بـ«المسرحية الرخيصة» التي تجري تحت وطأة «اجرام» النظام.

في الاثناء أوضحت ناشطة من الطائفة العلوية بأنها شاركت بتوزيع منشورات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، برغم خطورة العمل في مدينة مخترقة، ومحاطة بالشبيحة من كل الجهات. ورفضت الناشطة في مدينة جبلة مقولة إن الأسد نجح بتحويل الثورة إلى حرب طائفية، ودللت على ذلك بتوزيع المناشير في حي الجبيبات بالمدينة الذي تسكنه الطائفة العلوية بأغلبية ساحقة، من قبل ناشطين علويين من أبناء الحي ذاته. لكنها أقرت بأن التوزيع في الحي ركّز على الشوارع بالدرجة الأولى، بسبب خطورة توزيعها على المنازل التي يدين معظم قاطنيها بالولاء والتشدد للأسد.

مساعدات طبية

إلى ذلك تلقت بلدة دوما المحاصرة شرق دمشق للمرة الأولى خلال عام ونصف العام مساعدة طبية ومواد أساسية. ووصلت شاحنتان محملتان بالأدوية والمواد الغذائية والمواد الأساسية السبت إلى دوما التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة السورية وتقع على بعد 10 كلم من دمشق في محافظة الغوطة. وجاء في بيان لمنظمة الصحة العالمية أن هذه القافلة التي استأجرتها وكالات دولية عدة والهلال الأحمر السوري هي «أول مساعدة طبية وصلت إلى دوما منذ بدء الحصار على المنطقة في يناير 2012». وأشارت المنظمة إلى أن الجراحين المحليين يجرون عملياتهم «في ظروف صعبة للغاية».

عرض هدنة

في الأثناء، أرسل النظام السوري لجنة مصالحة إلى مدينة داريا بالغوطة الغربية للعاصمة دمشق للتفاوض مع كتائب المعارضة المسلحة والمجلس المحلي بشأن قبول هدنة. وأوضحـــت اللجنة أنه ليس لديها عرض محدد، إلا أنها شددت على ضرورة انسحاب الجيش من داريا، بحيث يتمكن الأهالي من العــودة إلى منازلهم، والإفراج عن المعتقلين الموجودين داخل سجون النظام.

فيما كان ردّ لجنة المفاوضات الداخلية من المدينة أن انسحاب كتائب المعارضة المسلحة من مدينة داريا غير وارد على الإطلاق، ويمكن التفاوض على إعادة انتشار جزئي حسب ما يراه النظام مناسباً. وفي ما يخص المعتقلين والموضوعات الأخرى، تناقش في حال خروج لجنة من داريا لمقابلة النظام. كما طلبت لجنة التفاوض بوادر من طرف النظام تدل على جديته مثل وقف القصف على المدنيين والإفراج عن عدد من المعتقلين. في السياق.

 اشتباك

 

اضطرت قوات الأمن الأردنية إلى التدخل، من أجل فض اشتباك كبير حدث بالقرب من السفارة السورية في العاصمة عمان بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري، بالتزامن مع عمليات اقتراع في مقر السفارة بالانتخابات الرئاسية السورية، وهو الاقتراع الذي يثير غضباً في أوساط الكثير من الأردنيين المؤيدين للثورة السورية.