خلافا لوعود إسرائيلية بالتخلي عن جيوب استيطانية في الضفة الغربية مقابل التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، دعا أعضاء يمينيون في الكنيست الإسرائيلي الحكومة إلى ضم نحو 90 مستوطنة بنيت على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

ويطالب مشروع القرار، الذي لا يتضمن موعدا للتصويت، بضم الجيوب الاستيطانية التي لمحت إسرائيل إلى أنها قد تتخلى عنها «مقابل السلام»، بالإضافة إلى أربعة تكتلات استيطانية تسعى للإبقاء عليها في إطار أي اتفاق يتم التوصل إليه.

ويبلغ عدد المستوطنات التي يستهدفها مشروع القرار 90 مستوطنة تقريبا، وتقع في المناطق المصنفة على أنها مناطق (ج) الموجودة في الضفة الغربية، وتسيطر عليها إسرائيل سيطرة كاملة.

وقال أحد المطالبين بذلك إن الخطوة تأتي ردا على انهيار المحادثات مع الفلسطينيين قبل شهر.

وبينما بنت إسرائيل عشرات من الجيوب الاستيطانية منذ أن احتلت تلك الأراضي في حرب عام 1967، إلا أنها لم تطبق قانونها على تلك المناطق، باستثناء المناطق القريبة من القدس الشرقية التي أعلنت إسرائيل ضمها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

رقص في البراق

من جهة ثانية، شارك آلاف المستوطنين وأبناء المدارس الدينية اليهودية، مساء أول من أمس، في مسيرة «رقصات الأعلام» احتفالات بما يطلق عليه الاحتلال الذكرى 47 لتوحيد شطري القدس، وهي ذكرى استكمال احتلال المدينة والمسجد الاقصى.

وانطلقت المسيرة الاستفزازية من شوارع متفرقة غربي القدس اتجاه القدس القديمة، وكانت خط مسيرها الاساسي عند باب العامود، ثم اخترقت شارع الواد وسط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وانتهت عند ساحة البراق ، واختتمت بمهرجان راقص غنائي دنس خلاله عشرات الآلاف ساحة البراق.

هدم مساجد

في موازاة ذلك، وزع مستوطنو من حركة متطرفة تطلق على نفسها اسم «عائدون الى الجبل» منشورات باللغة العبرية تدعو الى هدم كافة المساجد في القدس وفي مقدمتها المسجد الأقصى، لبناء الهيكل المزعوم.

وأوضح سكان القدس القديمة انهم وجدوا آلاف النسخ من المنشورات التي كتبت باللغة العبرية، والتي ألقيت في كل شوارع القدس القديمة وحاراتها وأزقتها وعلى أبواب المسجد الأقصى، وذلك خلال مسيرة المستوطنين في ذكرى احتلال المدينة.

تدمير حل الدولتين

من جانبه، اتهم رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى تدمير خيار الدولتين، واستبدال ذلك بدولة واحدة بنظامين.

وقال عريقات إن النظام الذي تريد إسرائيل فرضه يقوم على تفرقة عنصرية «أبارتايد»، أسوأ مما كان عليه الحال في جنوب افريقيا إبان حقبة الفصل العنصري.

وحمّل عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن ما آلت إليه عملية السلام والجهود الأميركية «نتيجة لاستمرار سياسات المستوطنات والاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات والحصار والإغلاق».افتتاح أول مركز تدريب مهني في منطقة الشهامة

في مشهد استفزازي بات يتكرر بشكل شبه يومي، اقتحم مستوطنون وممثلون عن وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن 66 مستوطنًا، من بينهم 40 من ممثلي وزارة الخارجية، اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته. الوكالات