أكدت بعثات المتابعة الدولية للانتخابات الرئاسية بمصر نزاهة تلك الانتخابات، وذلك استمراراً للإشادة الدولية بالانتخابات المصرية الحالية، وبعدم وجود حالات تزوير فيها، في وقت رفضت الإدارة الأميركية التعليق على الانتخابات الرئاسية أو مدها ليوم إضافي.

وأكد الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة د. بطرس غالي، أمس، أن التقارير الأولية للبعثات والمنظمات الدولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر تشير إلى نزاهة وشفافية هذه الانتخابات، موضحاً - في تصريحات عقب لقائه للمرة الثانية أعضاء من بعثة منظمة الفرانكفونية - أنه استمع لتقارير أولية من عددٍ من المنظمات التي أكدت أن العملية الانتخابية تتفق والمعايير والإجراءات الدولية وأن أي تجاوزات أو أخطاء فنية تم رصدها من قبل هذه البعثات لا تخل بنتائج الانتخابات.

وبحسب مراقبين، فإن تلك الإشادة القوية تمثل اعترافاً بنزاهة الانتخابات الرئاسية، حتى لو خرجت نسبة المشاركة بصورة غير مأمولة، ما يؤكد شرعية الرئيس المقبل، على عكس الرئيس السابق محمد مرسي، الذي كانت ومازالت تلاحقه اتهامات بتزوير جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية السابقة التي أجريت في العام 2012 بينه وبينه رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه وفد تجمع دول الساحل والصحراء الأفريقية لمتابعة الانتخابات، أن الانتخابات الرئاسية، التي تشهدها مصر «جرت في ظل ظروف مُرضية ومتماشية مع المعايير الدولية».

وبحسب رئيس الوفد عبد العال بلقاسم، فإن الوفد زار الكثير من اللجان الانتخابية في مختلف مناطق القاهرة الكبرى، مؤكداً تواصله المستمر مع القضاة وممثلي المرشحين الرئاسيين، وممثلي المرشحين والناخبين.

وطرح الوفد عدداً من الملاحظات الإيجابية على هذه الانتخابات، من بينها إشراف قضائي كامل على الانتخابات، واحترام مواعيد فتح وغلق اللجان الانتخابية، وتأمين مكثف للانتخابات، وتوافر جميع معدات الاقتراع وانتظام صفوف الناخبين ووجود الكشوف الانتخابية، والصناديق الشفافة ووجود حبر فسفوري، مشيراً إلى أنه قد تابع مدى حماسة المواطنين أمام لجان الاقتراع وانتظام صفوفها وانضباطها، ولم يرصد أية شكوى من الممثلين أو الناخبين، بل على العكس عبَّروا عن رضائهم من سير العملية الانتخابية.

غير أن الوفد رصد ملاحظة واحدة سلبية، هي عدم مراعاة مبدأ الصمت الانتخابي من خلال الحملات الانتخابية الصاخبة لصالح أحد المرشحين أمام اللجان الانتخابية.

وفد الكوميسا

وعقد وفد متابعي الانتخابات الرئاسية على مستوى تجمع الكوميسا (السوق المشترك لشرق وجنوب أفريقيا) مؤتمراً صحافياً أمس، أعلن فيه رئيس البعثة فيلكس موتاتي أن المناخ والبيئة المحيطة بالعملية الانتخابية كانت بالنسبة لهم «جيدة برمتها». وأوضح أن التقرير المبدئي لبعثة متابعي المنظمة سيصدر اليوم الخميس، على أن يصدر التقرير النهائي في غضون الشهرين المقبلين.

وأعلن تضامن تجمع الكوميسا وتمنياته لمصر بتحقيق الاستقرار الذي هو استقرار للسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا. ورداً على سؤال حول قرار مد فترة التصويت لليوم الثالث، قال فيلكس «لسنا هنا للحكم أو التعليق فنحن هنا لمتابعة العملية الانتخابية، لكن ما أقوله في هذا الصدد هو أن اليوم الأول شهد إقبالاً جماهيرياً ملحوظاً، وتراجع الإقبال في اليوم الثاني بعض الشيء.. وأتصور أن الهدف من المد هو إعطاء الفرص الأكبر لأكثر الأعداد للمشاركة».

في هذه الأثناء، يعقد ديفيد ماريو رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم الخميس، ومن المقرر أن يلقي ماريو في المؤتمر البيان المبدئي للبعثة الخاصة بالانتخابات الرئاسية في مصر.

واشنطن ترفض التعليق

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أنها تتابع التطورات في مصر عن كثب. ورفضت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي، التعليق على قرار اللجنة العليا للانتخابات، بمد فترة التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية ليوم إضافي، مؤكدة في مؤتمر صحافي لها، أن «الإدارة الأميركية لن تعلق على الانتخابات في مصر حتى انتهاء عملية التصويت وإعلان النتائج رسمياً».

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية في انتظار التقارير التي سوف يعدها المراقبون الدوليون المتواجدون الآن في مصر، وحتى ينتهوا من تقاريرهم لن تستبق الأمور وتعلق على الانتخابات.

التمديد قانوني

أكدت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية استمرار العمل بقرارها مد فترة التصويت في الانتخابات الرئاسية لمدة يوم ثالث، موضحة أن هذا القرار صدر منها إعمالاً لحقها في تنظيم العملية الانتخابية وفقاً للصلاحيات الممنوحة لها طبقاً لما هو منصوص عليه في قانون الانتخابات الرئاسية.

وقالت اللجنة في بيان لها، مساء الثلاثاء، إن «قرارها مد فترة التصويت يوماً ثالثاً جاء حرصاً على مصلحة الناخبين وإعطائهم فرصة للتصويت في ظل ظروف موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد واستجابة لرغبات فئات كثيرة من أفراد الشعب المصري ومن بعض الأحزاب المصرية والتي تلقتها غرفة العمليات الموجودة بلجنة الانتخابات الرئاسية».

وأشارت لجنة الانتخابات الرئاسية إلى أن هذا القرار خاص بالناخبين بغرض التسهيل عليهم للإدلاء بأصواتهم الانتخابية وأنه لا شأن للمرشحين به فضلاً عن أنه لم يترتب عليه ثمة ضرر لأي منهما. القاهرة - الوكالات

125 عاماً وتصوّت

أدلت زكية عبد العزيز نجم، أكبر معمرة بمحافظة المنوفية، بصوتها في الانتخابات الرئاسية، بعد أن نقلها أفراد أسرتها إلى لجنتها بمدينة سرس الليان. زكية تبلغ من العمر 125 سنة ولديها 133 حفيدا وذهبت بصحبة أبنائها لتدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية وسط استقبال حافل من المتواجدين، معلنة تأييدها للمشير السيسي لمستقبل أفضل لمصر.

 على المقهى

قال ضياء حسين، وهو مهندس في التاسعة والعشرين من عمره كان يجلس في مقهى على بعد بضعة امتار من لجنة اقتراع، انه لن يشارك في الاقتراع لأن «السيسي سينجح في كل الحالات».

 عزيزة سعيدة

قالت ناخبة من القاهرة تدعى عزيزة أنور انها سعيدة بتمديد التصويت لأن زوجها منعها من التصويت في أول يومين. وأضافت: «يعني موقف عائلي كده ما بيني وما بين جوزي ومنعني من إمبارح من الانتخابات. وأحمد ربنا ان مدوها لآخر لحظة. والحمد لله».

 يصوّت على دراجة

وصل ناخب من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى لجنة اقتراع في الجمالية وواجهته صعوبة في النزول من دراجته البخارية ودخول اللجنة، وعلى الفور توجه له أفراد الأمن وبعض العاملين باللجنة ومعهم كشف الأسماء والحبر الفوسفوري، وتولى أحدهم وضع صوته داخل الصندوق.

 الأمن والخبز

قال كمال محمد عزيز، مهندس في الثالثة والستين من عمره، إنّه أعطى صوته لوزير الدفاع السابق: «لأننا بحاجة إلى قبضة حديدية من أجل اعادة الأمن.. بدون الأمن لن يكون هناك خبز».

 رأي قاضٍ

قال قاض في مركز اقتراع في القاهرة إنّ الأمر «لم يكن يستحق» تمديد الاقتراع يوما ثالثاً، لافتاً إلى أنّ 2000 ناخب مسجلون في اللجنة التي يشرف عليها من بينهم 1000 اقترعوا بالفعل اليومين الماضيين ولن يأتي في اليوم الثالث اكثر من 300 آخرين.