صعّدت قوات الاحتلال أمس حملتها المسعورة ضد المسجد الأقصى المبارك، بمناسبة ما يسمى «يوم القدس»، حيث اقتحمت المسجد بعد محاصرته، وهاجمت المصلين بالرصاص والقنابل الصوتية، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم، كما منعتهم من الاعتكاف فيه.. في وقت اعتقلت 22 فلسطينياً في مدينة القدس المحتلة وأرجاء متفرقة من الضفة الغربية.
وأصيب أربعة مصلين في مواجهات جرت في ساحات المسجد الأقصى بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية استخدمت القنابل الصوتية والرصاص المطاطي.
وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية حاصرت المصلين بالمسجد القبلي، ووضعت السلاسل الحديدية على بواباته، وأطلقت القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية نحو باب الجنائز في المسجد القبلي بعد اقتحامها المسجد الأقصى.
وقال طبيب عيادة المسجد الأقصى زياد إن أربعة مصلين أصيبوا بجروح بالغة بالرأس، بعد اقتحام قوات الاحتلال للمسجد، مضيفا أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة شرطية مشددة، ومنعت حراسه من مرافقتهم، وقامت بجولة من باب المغاربة نحو باب السلسلة.
حصار شامل
وفرضت شرطة الاحتلال فجر أمس حصاراً شاملاً على المسجد الأقصى، بالتزامن مع دعوات وجهتها جماعات متشددة لاقتحام المسجد لمناسبة يوم «توحيد القدس»، حسب التقويم العبري، أي ذكرى احتلال الشطر الشرقي من القدس وضمه إلى الشطر الغربي الذي احتل في العام 1948 وإعلان القدس «عاصمة أبدية موحدة» لإسرائيل.
وأفاد شهود ان القوات الإسرائيلية منعت المئات من المصلين من الرجال الذين تقل أعمارهم عن الخمسين عاماً، والنساء من كافة الأعمار من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر والاعتكاف فيه.
دهم واعتقالات
في موازاة ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينياً من محافظات القدس والخليل وجنين وبيت لحم.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية عن مصادر محلية وأمنية القول إن قوات الاحتلال اعتقلت 11 شاباً وسيدة خلال اقتحامها بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة.
وأفاد الناطق باسم المقاومة الشعبية في منطقة شرق القدس هاني حلبية بأن حوالي 25 جيبا عسكريا اقتحمت بلدة العيزرية، ودهم الجنود الذين استقلوها عدة منازل، مرجحاً أن الاعتقالات هدفها إفشال الحملات والفعاليات التضامنية مع الأسرى.
وفي محافظة جنين، اعتقلت القوات الإسرائيلية سبعة شبان وسط إطلاق الأعيرة النارية والمعدنية والقنابل المسيلة للدموع.
كما شنت قوات الاحتلال حملات تفتيش ومداهمات في الخليل وبيت لحم.
عاصمة فلسطين
وفي خضم هذا التوتر، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة أن الموقف الفلسطيني والعربي والدولي ينص على أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وشدد على أنه لن يكون هناك اتفاق دون هذه الحقيقة الثابتة، في رد على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال فيها إن «القدس هي قلب الأمة ولن نقوم أبداً بتجزئة قلبنا».
وقال أبوردينة إن «استمرار هذه السياسة المخالفة للشرعية الدولية ستكون لها تبعات خطيرة، ولن تساهم أبداً في خلق أية فرص لتحقيق السلام، وتكرار مثل هذه التصريحات يضع مزيداً من العراقيل أمام الجهود الأميركية والمجتمع الدولي لإحياء عملية السلام».
فيما جدد عباس دعوته الحكومة الإسرائيلية للعودة إلى طاولة المفاوضات بشرط الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وتجميد الاستيطان ثلاثة أشهر، مؤكدا أن التنسيق الأمني مع إسرائيل «مقدس».
