في مسعى أخير لإفشال الانتخابات الرئاسية المصرية، صعّدت جماعة الإخوان الإرهابية والحركات المتحالفة معها من عنفها بمناطق متفرقة من البلاد.

فقد قتل مجند من قوات حرس الحدود المصري، في نقطة أمنية، بمنطقة «صلاح الدين» في مدينة رفح شمالي سيناء، أمس، وذلك عقب إطلاق النار عليه من قبل مجهولين، ما أدى إلى إصابته بإصابات خطرة توفي إثرها.

المشير يعزّي

بدوره، تقدم المرشح الرئاسي وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، بواجب العزاء، معرباً عن خالص العزاء لأسرة المجند محمد كامل، داعياً الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

وأكد السيسي أن رجال القوات المسلحة يقدمون نموذجاً فريداً في التضحية والعطاء من أجل حماية أمن الوطن واستقراره.

وأوضح السيسي في بيان، أن العمليات الإرهابية الجبانة لن تنال من عزيمة رجال الجيش والشرطة مهما كانت الظروف والتحديات.

حرق وقنابل

في هذه الأثناء، قام عدد من أنصار جماعة الإخوان بحرق سيارة أمين حزب النور في منطقة أوسيم محمود فوزي، أثناء قيامه بمتابعة الانتخابات، وحث الأهالي على الإدلاء بأصواتهم. ونجح خبراء المفرقعات في إبطال مفعول ثلاث عبوات ناسفة، عثر عليها بجوار بعض لجان مدينة أبشواي، بالفيوم. وقال مصدر أمني، إن العبوات التي تم العثور عليها منها اثنتان بجوار مدرسة أبشواي الإعدادية بنات، وواحدة بجوار لجنة مركز الشباب، وتبين أن عبوتي مدرسة البنات عبارة عن زجاجتين تحوى كل منهما مواد متفجرة، وبرادة حديد ،ومسامير، ودائرة مغلقة، بينما العبوة الثالثة أسطوانة بوتاجاز صغيرة الحجم موصلة بدائرة تفجير، وتليفون محمول.

اقتحام الميادين

كما أفادت تقارير إعلامية على لسان مصادر بجماعة الإخوان، أن تعليمات صدرت من التنظيم الدولي للإخوان، لقواعده في مصر بإعلان حالة النفير، والتظاهر في شارعي محمد محمود بمحيط ميدان التحرير بوسط القاهرة، ويوسف عباس بمدينة نصر، وأمام مسجد الاستقامة بالجيزة، والاستعداد لاقتحام ميادين «التحرير، ورابعة، والنهضة».

وقال القيادي الإخواني، المنشق خالد الزعفراني: «إن جماعة الإخوان أصابتها حالة من اليأس، عقب إجراء الانتخابات الرئاسية بنجاح، وفشلهم في عرقلة خريطة المستقبل».

وأضاف أن الجماعة الإرهابية لن تتمكن من اقتحام ميادين التحرير ورابعة العدوية والنهضة، لضعف قدرتهم على الحشد. وأوضح أن الإخوان يُطلقون شائعات باقتحام الميادين، لمحاولة إفساد فرحة المصريين بالانتخابات الرئاسية، لافتاً إلى أن التعامل الأمني سوف يكون حاسماً.

ضبط 24 «إخوانياً»

وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف، أن الحالة الأمنية مستقرة، ولا يوجد أي شيء يؤثر فيها، وهناك جهود أمنية من رجال الشرطة والقوات المسلحة لتأمين الشارع المصري.

وأضاف عبد اللطيف أنه تم ضبط 24 من عناصر الإخوان حاولوا تعكير صفو الانتخابات الرئاسية في يومها الثاني في بعض المحافظات، مشيراً إلى أن عناصر من الجماعة حاولوا قطع طريق محور 26 يوليو، لكنّه تم التعامل معهم بصورة سريعة ومباشرة.

وأشار إلى أن الخطة الأمنية لوزارة الداخلية تعمل على التدخل السريع ،والمباشر في حالة حدوث مناوشات، وبالتالي فلن يتأثر المواطن المصري بأي أضرار تحت أي صورة من الصور، مضيفاً أن الدوريات الأمنية منتشرة ومكثفة بكل الشوارع، تحت متابعة رئيس الوزراء والحكومة.

إحباط هروب سجناء

 تمكنت قوات الأمن المصرية في المنوفية، أمس، من السيطرة على محاولة هروب مساجين عقب حالة هياج وصراخ من قبل أعضاء جماعة الإخوان بسجن وادي النطرون بالسادات، وذلك احتجاجاً على إجراء الانتخابات الرئاسية. وتمكنت قوات الأمن من السيطرة على الموقف.