تواصلت أمس معارك الكرّ والفرّ بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري، التي دكت بلدة المليحة في ريف دمشق بالصواريخ أرضاً وجواً ما أدى إلى نزوح الآلاف، وواصلت قصف حلب بالبراميل المتفجرة، فيما سجل مقاتلو المعارضة تقدما في حماة.. في وقت أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بسياسة بلاده تجاه دمشق، قائلا إنه جرى التخلّص من 92 في المئة من الأسلحة الكيماوية السورية من دون استخدام القوة العسكرية.
وكثفت قوات النظام هجماتها على بلدة المليحة، وشنت عشرات الغارات الجوية عليها، ما أدى إلى نزوح الآلاف. وذكر «مجلس قيادة الثورة بريف دمشق» أن القوات الحكومية استهدفت بلدة المليحة القريبة من مقرات عسكرية مهمة بأربعة صواريخ أرض-أرض، بالإضافة إلى 10 غارات جوية مع اقتراب مرور شهرين على العمليات العسكرية هناك.
وفي حلب، استمر سيل البراميل المتفجرة ينهال على المدينة، وأفاد ناشطون بأن عدد القتلى هناك ارتفع الثلاثاء إلى أربعين قتيلا، بينهم 11 طفلا وسيدتان إلى جانب عشرات الجرحى، نتيجة استهداف أحياء سكنية بـالبراميل المتفجرة، وخاصة على حيي المغاير والميسر وبلدات عندان وحريتان ومارع.
وفي ريف حماة الجنوبي، قال ناشطون إن قصفا بالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة استهدف بلدة عقرب ومدينة اللطامنة ومورك، مشيرين إلى مقتل 10 جنود من الجيش الحكومي وتدمير دبابتين خلال اشتباكات مع المعارضة المسلحة قرب تل بزام بريف حماة الشمالي، فضلا عن سيطرة المعارضة على قرية القنافذ الموالية للنظام.
صواريخ فرنسية
في موازاة ذلك، كشفت تقارير إخبارية أن كتائب المعارضة تسلمت صواريخ فرنسية مضادة للطائرات، واصفة هذا بأنه «خطوة كبيرة نحو تغيير ميزان القوى على الأرض».
ونقلت صحيفة «الجريدة» الكويتية عن مصادر مطلعة قولها إن الجولة المهمة لرئيس ائتلاف المعارضة السورية المعارض أحمد الجربا والتي التقى فيها الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند قبل أسبوعين أثمرت اتفاقاً لتسليح الجيش السوري الحر بسلاح نوعي، في إطار سياسة تصعيدية ضد النظام السوري.
إزالة الكيماوي
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إنه جرى التخلّص من 92 في المئة من الأسلحة الكيماوية السورية من دون توجيه ضربة عسكرية لدمشق.
وقال كيري إن «92 في المئة من الأسلحة الكيماوية أزيلت، في حين جرت السيطرة على 8 في المئة منها بانتظار التخلّص منها». وأضاف أن «الناس يريدون ببساطة رفض القبول بأنه أفضل بالنسبة إلينا التخلص من كل الأسلحة بدلاً من توجيه ضربة ليوم أو يومين وإلحاق الضرر بالبعض منها».
دعم روسي
بالمقابل، ذكرت صحيفة «كومرسانت» الروسية نقلا عن مصدر حكومي، في ختام زيارة وفد روسي إلى دمشق، ان روسيا ستمنح النظام السوري مساعدة بقيمة 240 مليون يورو خلال العام الجاري.
وأوضحت الصحيفة ان الهدف من هذه المساعدة هو مواجهة «المشاكل الاجتماعية» في سوريا، وان اتفاقا قد ابرم بين البلدين بعد طلب مساعدة تقدمت به الحكومة السورية. مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالديون السورية المستحقة لموسكو، والتي قررت روسيا شطبها بدون مقابل من دمشق.
