في اتهامات شبيهة لنظام الأسد في سوريا، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن الجيش العراقي شن هجمات «عشوائية عديمة التمييز» من خلال إلقاء براميل متفجرة على قضاء الفلوجة في الأنبار دون استثناء المستشفيات، في وقت تحولت بغداد إلى برك من الدماء بمقتل 21 شخصا في هجوم انتحاري على حسينية فيما قتل تسعة آخرون في أعمال عنف في العاصمة والموصل.
وفي خصوص الفلوجة والبراميل المتفجّرة، أوضحت «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير لها نشر على الموقع الإلكتروني، إن قوات «الحكومة العراقية التي تواجه جماعات مسلحة في محافظة الأنبار غربي العراق مند ديسمبر الماضي وجهت ضربات متكررة إلى مستشفى الفلوجة العام بقذائف الهاون وغيرها من الذخائر».
مشيرة إلى ان«تلك الضربات المتكررة للمستشفى الرئيسي، بما في ذلك ببراميل متفجرة، توحي بقوة باستهداف القوات العراقية للمستشفى، مما يشكل انتهاكاً خطيراً لقوانين الحرب».
استهداف مساكن
وأضاف التقرير انه «منذ بدايات مايو قامت القوات الحكومية أيضاً بإلقاء قنابل برميلية على أحياء سكنية في الفلوجة والمناطق المجاورة، كجزء من حملة مكثفة ضد جماعات المعارضة المسلحة، ومنها الدولة الإسلامية في العراق والشام»، مبينا أن تلك الهجمات العشوائية عديمة التمييز أدت إلى خسائر في صفوف المدنيين واضطرت الآلاف من السكان للفرار
ونقلت المنظمة عن سكان من الفلوجة قولهم «إنهم شاهدوا مروحيات تلقي بقنابل برميلية على حي الشرطة السكني في الفلوجة في 8 مايو، و4 قنابل على مناطق سكنية أخرى في 8 و9 مايو، وأنّ العشرات منها على حي العسكري بين 3 و9 مايو».
وبحسب التقرير فإن «أربعة سكان آخرون قالوا إنهم سمعوا ما اعتقدوا أنه صوت هجوم بالقنابل البرميلية، استناداً إلى الصوت الثاقب والانفجار الهائل، ووصفوا دماراً واسع النطاق في مناطق مأهولة يتفق مع تأثير القنابل البرميلية».
وأشارت المنظمة، التي سبق لها وان انتقدت عدم تفريق الجيش بين المدنيين والإرهابيين، أن «المسؤول الأمني المتمركز في الأنبار اكد أن الجيش استخدم القنابل البرميلية منذ 2 مايو تقريباً في الفلوجة، وكذلك في بلدات القرما والصقلاوية وإبراهيم بن علي والمناطق المحيطة بها».
وأوضح المسؤول وفقا للمنظمة: «لقد بدأوا في استخدامها (القنابل البرميلية) لأنهم يريدون إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار. لقد قررت حكومتي تدمير المدينة ... بدلاً من محاولة غزوها».
الجيش يصمت!
وامتنع الجيش العراقي عن التعليق على هذا الاتهام، إلا أن المنظمة الحقوقية الأميركية ذكرت في تقريرها أن الجيش نفى استهدافه مستشفى الفلوجة المركزي.
تفجيرات واستهداف
إلى ذلك، قالت مصادر أمنية وطبية إن 21 شخصا على الأقل قتلوا وجرح 72 آخرون في تفجير داخل سوق الشورجة وسط بغداد، كما قتل تسعة آخرون في هجمات بأنحاء متفرقة في العراق.
وفي شأن تفجير سوق الشورجة، أفادت مصادر في الشرطة بأنّ التفجير وقع داخل حسينية في السوق ونفذه انتحاري بتفجير حزام ناسف.
وفي بغداد، أيضا قتل ستة أشخاص بينهم شرطيان وأصيب تسعة آخرون في سيارة مفخخة كانت مركونة قرب سوق في مدينة الصدر (شرقي بغداد).
وقالت الشرطة إن ثلاثة من أفرادها قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في هجومين منفصـلـين في الموصـل (شمالـــي العـراق).
