مُنيت جماعة الإخوان الإرهابية بهزيمة معنوية ساحقة، إذ فشل كل رهانها على ضعف إقبال الناخبين في التصويت، والترويج بأنّ هناك تزويرًا شابَ عمليات الاقتراع الرئاسي التي يتنافس فيها كل من وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، ومؤسّس التيار الشعبي حمدين صباحي، لاسيّما بعد شهادات وإشادات البعثات والمنظمات الدولية التي راقبت الانتخابات، والتي اعترفت بأنّ الانتخابات تمت في نزاهة وحيادية تامة.

ولعلَّ أبرز المنظمات التي أشادت بنزاهة الانتخابات، البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات في مصر، والتي أكدت على لسان رئيسها حسن موسى، أنّ «مراقبي البعثة البالغ عددهم ألفين و490 مراقبًا لم يرصدوا أي انتهاكات صارخة إبان أيام التصويت»، علاوة على إشادات جامعة الدول العربية والاتحادين الأوروبي والإفريقي.

غل أياد

وأكّد خبراء لـ «البيان» أنّ «تأكيد البعثات الدولية على نزاهة الانتخابات، سيغل يد الإخوان، ويكبح جماحهم في الترويج والدفع بعدم نزاهة الانتخابات، علاوة على أن ذلك سيدحض كل مزاعمهم ويثبت أنّ 30 يونيو كان «ثورة شعبية» شرعية.

ضربة قاصمة

في غضون ذلك، شدّد البرلماني السابق أبو العز الحريري، أنّ «إشادات البعثات الدولية التي راقبت الانتخابات شيء جيد، يؤكّد نزاهة سير العملية الانتخابية»، لافتًا إلى أنّ «الانتخابات الرئاسية هذا العام أفضل بكثير من سابقتها بشكل عام».

وأوضح الحريري في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «تلك الشهادات الدولية تعد ضربة قاصمة للإخوان المسلمين وكل ما يروجون له، لاسيّما أنّ تلك البعثات الدولية ستنقل الصورة واضحة تمامًا للغرب، بإصرار المصريين على مواصلة السير في الطريق الديمقراطي، والانحياز لـ «ثورة 30 يونيو».

فشل استدعاء

ونوّه مراقبون بأنّ «جماعة الإخوان المسلمين تدرك جيدًا أنّه بمجرد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، فإن ذلك يعني أنهم لا وجود لهم فعليًا على سطح المشهد ولا فرص لهم، وبالتالي فهم يحاولون استدعاء الخارج، للانتصار لهم ولدعمهم في حربهم مع الدولة والشعب المصريين، وذلك من خلال محاولات تشويه صورة السباق الانتخابي، بادّعاء حدوث تجاوزات مؤثّرة على سير العملية الانتخابية وادّعاء عدم وجود نسب مشاركة كبيرة».

لا تأثير

من جهتها، أشادت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون الإعلام ورئيس بعثة الجامعة العربية لمتابعة الانتخابات المصرية هيفاء أبو غزالة بسير العملية الانتخابية في مصر، لافتة إلى أنّ «هناك بعض التجاوزات أو الأخطاء لكنّها غير مؤثّرة على العملية الانتخابية»، واصفة تلك الأخطاء بـ «العادية»، متطرّقة إلى الزحام الذي شهدته لجان الانتخاب والذي أدى إلى مشكلات عديدة.

كذب إشاعات

بدوره، أشاد نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد شاكر بالتقارير التي خرجت عن البعثات الدولية والعربية التي تراقب الانتخابات الرئاسية المصرية، مؤكّدًا أنّ «تلك الشهادات هي شهادة بكذب الشائعات التي يُحاول الإخوان الترويج إليها خلال الفترة الراهنة».

وأشار شاكر في تصريحات لـ «البيان» إلى ارتفاع نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية، لافتًا إلى أنّ «تلك الحشود الهائلة تثبت للعالم كله استمرار الإرادة الشعبية والدعم الشعبي لثورة 30 يونيو والرفض الشعبي لجماعة الإخوان المسلمين».