في استغاثة جديدة لإنقاذ الأسرى المضربين عن الطعام في معتقلات الاحتلال لليوم الـ 36، والذي دخل بعضهم مرحلة صحية حرجة، وبدأوا يكتبون وصاياهم، طالب وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.

وكشف قراقع، في تصريح صحافي أمس، الأسرى المضربين بدأوا يكتبون وصاياهم لمواجهة خيار الموت الذي يهددهم، مناشدين الجهات كافة بالتدخل لإنقاذ حياتهم.

جريمة جماعية

وحمّل قراقع المؤسسات الدولية والإنسانية والأمم المتحدة المسؤولية عن التباطؤ في الضغط على حكومة إسرائيل لوضع حد لسياسة موت مبرمج وبطيء يمارس بحق الأسرى.

وأوضح أن إسرائيل مسؤولة مسؤولية تامة عن حياة المضربين وصحتهم، وهي تمارس جريمة جماعية بحقهم بعد أن نقلت أعدادا كبيرة منهم إلى المستشفيات الإسرائيلية في أوضاع صحية خطيرة.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن نطاق الإضراب اتسع، حيث زاد عدد المضربين عن 300 أسير، بعد انضمام 50 أسيرا إلى الإضراب في معتقل نفحة، و40 أسيرا في ريمون، و15 أسيرا في عسقلان، و22 أسيرا في شطة.

وأضاف أن 120 أسيرا سيلتحقون بالإضراب الخميس المقبل من معتقل نفحة، لافتا إلى أن 15 أسيرا من معتقل مجدو التحقوا بالإضراب أمس.

كما طالب مجلس الوزراء المجتمع الدولي بالتدخل الفوري، لإلزام إسرائيل بالإفراج الفوري عن الأسرى الإداريين، ووقف سياسة الاعتقال الإداري، ودعا إلى التعامل مع قضية الأسرى وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.

اعتقالات في الضفة

في موازاة ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينيا خلال حملات دهم في الضفة الغربية.

وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال دهمت مدن الخليل وطولكرم وجنين وسط إطلاق نار كثيف واعتقلت 12 فلسطينيا.

وأضافت أن «قوة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم الفوار جنوب الخليل، وشرعت في عملية ودهم وتفتيش لعدة منازل، تم خلالها اعتقال ثلاثة أشخاص»، موضحة أن قوات الاحتلال قد اعتدت بالضرب على المعتقلين خلال عملية الاعتقال.

وفي بيت أمّر شمال الخليل، أصيب العشرات بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال خلال تشييع جنازة.

وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر محمد عوض إن العشرات أصيبوا بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في منطقة عصيدة خلال تشييع جنازة في مقبرة البلدة المحاذية لطريق القدس الخليل، موضحا أن الجنود أطلقوا بكثافة قنابل الغاز المدمع صوب المشيعين والمنازل، ما تسبب بإغماء واختناق العديد منهم.

رفض حوار

نقل مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس عن الأسرى في معتقل عوفر، أن ضباطاً من مصلحة سجون الاحتلال أبلغوا قيادة الإضراب أن عملية الحوار خارج نطاق صلاحياتها وأنه لا علاقة لها بهذا الإضراب، وبالتالي لن يكون هناك أي حوارات في الآونة القريبة ولا حتى من قبل ضباط مخابرات الاحتلال، حيث لا يملك أحد أي صلاحية للحوار لأن هذه القضية متعقلة بالمستوى السياسي الإسرائيلي، حسب قولهم.

وأضاف الأسرى للمحامي بولس أنهم لا يتوقعون حوارات مباشرة أو غير مباشرة مع ممثلي مخابرات الاحتلال، الأمر الذي حدا بقيادة الأسرى إبلاغ مصلحة السجون بأن معظم الأسرى سينضمون للإضراب غداً الخميس، والباقي منهم يوم الأحد، ليصل عددهم وفقاً للتقديرات 1500 أسير.