أكدت حكومة كردستان العراق عزمها حل مشكلة الرواتب بالاعتماد على المبيعات النفطية للإقليم، وفيما لفت إلى استمرار الحوار والمباحثات السلمية لإيجاد حل لمعالجة المشاكل، أشارت إلى أن أربيل لن تخضع لقرارات بغداد وستستمر في تصدير النفط.. فيما وصفت وزارة النفط العراقية تحميل نفط إقليم كردستان من ميناء جيهان التركي وتسويقه إلى شركات أجنبية بأنها «تهريب عبر الحدود».

وقال الناطق باسم الحكومة سفين محسن دزيي في بيان إن «حكومة إقليم كردستان ستحاول خلال الشهور المقبلة وبالاعتماد على المبيعات النفطية من حل مشكلة الرواتب إلى حد كبير»، مبيناً ان «الحوار والمباحثات السلمية لا تزال مستمرة لإيجاد حل لمعالجة المشاكل، وخاصة مشكلة تصدير النفط مع الحكومة العراقية».

وأضاف دزيي ان «الإقليم بحاجة إلى نحو 150 ألف برميل من المحروقات يومياً، وبالإمكان تصدير الفائض إلى الخارج»، مشيرا الى أن «الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى الدول الأوروبية، أجرى خلالها محادثات مع عدد من المراكز المالية والبنوك الدولية للحصول على قروض لدفع رواتب الموظفين». وأوضح أن «بيع النفط بالكمية الحالية في هذه المرحلة لن يسد جميع احتياجات الإقليم، لأنه بحاجة إلى تصدير 400 إلى 500 ألف برميل يومياً لضمان توفير جميع الاحتياجات الضرورية»، مشيراً إلى أن أربيل لن تخضع لقرارات بغداد وستستمر في عملية تصدير النفط.

من جهتها، قالت وزارة النفط، في بيان صحافي، إن على حكومة إقليم كردستان أن «تدرك أن وزارة النفط لن تسمح بتاتاً بالمساس بالثروة الوطنية وستعمل بكل الوسائل والطرق القانونية للحفاظ عليها لأن هذه الثروة هي ملك لأبناء شعبنا سواء في أربيل أو الأنبار أو البصرة أو السليمانية أو ميسان أو ديالي وغيرها من محافظاتنا العزيزة، حيث يتم توزيع إيراداتها وفق قانون الموازنة الاتحادية، وعليها أن تترك لغة التهديد وعدم تكرارها مستقبلاً لأنها لن تجدي نفعاً مع من يضعون المصلحة الوطنية وفق كل اعتبار».