طالت الاتهامات حزب النور السلفي وقياداته بالعزوف عن التصويت في الانتخابات الرئاسية، رغم أنّ الحزب كان من أوائل الأحزاب التي باركت «ثورة 30 يونيو»، وسارعت بتأييد المرشح الرئاسي وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، وشجع قياداته على الحشد للتصويت لاستكمال «خريطة الطريق».

وأشارت قوى سياسية إلى أنّ الحزب السلفي شاركت «شفاهة» فقط في الدعوة للسيسي، دون أن يترجم مشاركته عملياً على أرض الواقع، إذ أكدت الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر على لسان مؤسسها محمد سعد خير الله، أنّه «من خلال ما رصدته غرفة العمليات المركزية للجبهة، والتي شُكّلت لمتابعة سير العملية الانتخابية في المحافظات، فإنه تمّ ملاحظة وجود إحجام سلفي واضح عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية حتى الآن، عكس ما تردده قيادات حزب النور».

وأوضحت الجبهة أنّ «حزب النور يكرر نفس سيناريو الذي حدث في الاستفتاء على الدستور»، لافتاً إلى أنّ «هناك شبه انفصال بين القواعد الجماهيرية وبين قيادات الدعوة السلفية أو الأحزاب السياسية السلفية»، موضحاً أنّ «السلفيين هم الوجه الآخر للإخوان بل الأكثر ظلامية، وأن محاولاتهم البائسة في الإبقاء على حزبهم لن تجدي نفعاً وفقاً للدستور الذي يمنع تشكيل أي أحزاب على أساس ديني، وأنّ ثورة 30 يونيو قامت على الإخوان والسلفيين وليس الإخوان فقط».

في المقابل، قال نائب رئيس حزب النور أشرف ثابت، إنّ «قيادات الحزب نزلوا للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وإنّه تم رصد وتسجيل تحركات قيادات الحزب بالصور»، مؤكداً، أنّ «هناك 200 صورة لقيادات الحزب من جميع المحافظات تُظهر مشاركتهم»، نافياً ما تردد حول عدم نزول أعضاء الحزب للإدلاء بأصواتهم.