في خطٍ متوازن مع بزوغ مشاركة المرأة المصرية في الانتخابات الرئاسية ككتلة رئيسية في المجتمع المصري شكّلت دعمًا قويًا للانتخابات الرئاسية، ظهر أيضًا أقباط مصر ككتلة كبيرة كان لهم دور فعّال في عملية الاقتراع على مدار اليومين الماضيين، انطلاقًا من إدراكهم المسؤولية الوطنية الملقاة على العاتق في بناء مصر.

وأكّد مراقبون أنّ «أصوات الكتلة الأكبر لدى الأقباط المصريين ستتجه لدعم وزير الدفاع السابق المرشح الرئاسي المشير عبد الفتّاح السيسي انطلاقًا من دوره الفعّال والرائد في الانتصار للإرادة الشعبية والانحياز لها عقب «ثورة 30 يونيو»».

90%

وشدّد الناشط الحقوقي القبطي مدير مركز كلمة لحقوق الإنسان ممدوح نخلة في تصريحات لـ«البيان»، على أنّ «النسبة الأكبر من المقترعين والتي قد تصل إلى 90 في المئة من أقباط مصر سينتخبون المرشّح الرئاسي ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، مقابل نسبة ضئيلة فقط سيُدلون بأصواتهم لصالح المرشّح الرئاسي مؤسّس التيار الشعبي حمدين صباحي».

ولفت نخلة إلى أنّ «نسبة من الأقباط لم تشارك في الانتخابات الرئاسية نظرًا لأنهم خارج مصر»، موضحًا في السياق ذاته أنّه «لم يلحظ من خلال مراقبته للانتخابات الرئاسية أي تجاوزات تُضر بسير العملية الانتخابية، غير أنّ الطوابير والازدحام هي أبرز الشكاوى، كأمر طبيعي في أي انتخابات وأنه لا توجد انتهاكات صارخة».

مستقبل وطن

وكان بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني، أكّد أول من أمس أنّ «كل مصري يحمل مستقبل الوطن في السنوات المقبلة».

موضحًا أنّه «لا بد من المشاركة لأنّنا أمام انتخابات حقيقية وهي فرصة جيدة لبناء ديمقراطية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «انتخابات الرئاسة خطوة مهمة جدًا في خارطة الطريق»، مردفاً القول: «وهذان اليومان هما يوما فرح كأنه عُرس يجمع كل المصريين أمام لجان الانتخاب».

ولفت البابا إلى أنّ «جميع المصريين مسلمين ومسيحيين يودّون المشاركة بكل ما أوتوا من قوة»، مشيرًا إلى أنّ «الإعلام نظّم حملة توعية ممتازة لحض المصريين على المشاركة»، مشيداً في الوقت نفسه بدور الجيش والشرطة، موضحًا أنّهما «يؤديان دورًا رائعًا في تأمين الانتخابات».

تفضيل السيسي

في السياق، قال رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان وعضو المحكمة العربية لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل، إنّ «عدد الأقباط الذين صوتوا في الانتخابات الرئاسية أكثر من 80 في المئة من عدد الأقباط الذين يحق لهم التصويت»، لافتاً إلى أنّ «بعض عائلات الأقباط حضّوا أقاربهم على النزول والتصويت لشعورهم بأن هناك مسؤولية جسيمة ملقاة على عاتقهم».

ولفت جبرائيل في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ «معظم أصوات الأقباط ذهبت للمشير السيسي لاعتباره رجل المرحلة المناسب، ولشعور الأقباط بأنّه سيصل بمصر إلى المستقبل الذي تحلم به»، متمنيًا فوز السيسي برئاسة مصر لأنّه الأجدر بالقيادة خلال تلك المرحلة المهمة والصعبة.