استأنفت حركتا فتح وحماس أمس مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني في قطاع غزة بعد وصول مسؤول ملف المصالحة عن حركة فتح عزام الاحمد إلى القطاع وسط توقعات بان ترى التشكيلة الحكومية النور خلال الاسبوع الحالي الذي تنتهي بنهايته مدة الأسابيع الخمسة التي اتفق عليها في اتفاق الشاطئ الذي وقع في 23 من الشهر الماضي.

وأعلن مفوض العلاقات الوطنية في حركة فتح وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يصر على تكليف رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي رامي الحمدالله بترؤس حكومة التوافق المنوي تشكيلها بموجب تفاهمات المصالحة الفلسطينية.

ملاحظات عباس

وأكدت مصادر قريبة من الرئاسة لـ«البيان» أن الاحمد يحمل لحركة حماس ملاحظات الرئيس محمود عباس واقتراحاته على ما حمله في وقت سابق قبل عشر أيام حين غادر القطاع ببنك من الأسماء التي وافقت عليها الحركتان وتم رفعها للرئيس عباس. وأضافت المصادر ان الرئيس ابو مازن اختار بالفعل الـ15 وزيرا والتشكيلة النهائية للحكومة بحسب الحقائب الوزارية الموجودة وهو ما حمله الاحمد للقطاع من أجل بحث التوافق النهائي عليها ودراسة الأسباب والمسببات التي قادت لكل خيار من هذه التشكيلة.

ورجحت المصادر ان تتفق الحركتان على التشكيلة لاعادة ارسالها للرئيس محمود عباس للموافقة عليها وتحديد الموعد النهائي لاعلانها الذي سيؤجل ليوم الخميس من نهاية هذا الاسبوع، لغرض الحصول على ثقة الفصائل الفلسطينية الاخرى والاطراف العربية والدولية، بهدف ضمان الدعم والتأييد لهذه الحكومة، من اجل ضمان استمرار تقدم عجلة المصالحة بسلام، واتمام عمل المهام المنوطة بها، وصولا لإنهاء التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، التي ستؤسس لمرحة جديدة في التاريخ الفلسطيني بحسب المصادر.

وأضافت المصادر: «حركة فتح قدمت لحماس ما يرضيها وما يبدد مخاوفها بموازاة ما أبدته حركة حماس من تفهم للعوامل التي تحدد اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب عليهم وخصوصا السيادية منها، والتي يجب أن تكون شخصيات مقبولة عربيا ودوليا، من اجل استمرار الدعم والتعاون والثقة بالنظام الفلسطيني السائد وخصوصا وزارة المالية والداخلية والخارجية».

اللمسات الأخيرة

وحول مهمة عزام الأحمد في زيارته الحالية قال الناطق باسم حركة فتح اسامة القواسمي لـ«البيان»: تشكيل الحكومة في مراحله النهائية، والاخ عزام الاحمد اجتمع الاسبوع الماضي مع حركة حماس في غزة، وتمت عملية تبادل للأسماء وعاد الاحمد بالاسماء وعرضها على الرئيس، وكان هناك بعض التعديلات ذهب بها عزام الاحمد إلى غزة، لوضع اللمسات الاخيرة بالتشاور مع حركة حماس للانتهاء من ملف الوزراء ورئيس الوزراء القادم، ونتوقع ان يكون الاعلان عنها واداء القسم امام الرئيس في رام الله يوم الخميس نهاية الأسبوع الجاري.

واكد القواسمي تولي رئيس الوزراء الحالي د. الحمد الله رئاسة حكومة التوافق بقوله: هناك توجه لدى الرئيس بشكل واضح، وهناك اجماع في اللجنة المركزية لحركة فتح بان يكون الاخ رامي الحمد الله هو رئيس الحكومة القادم، وليس هناك معارضة لذلك من قبل اي طرف من الاطراف.