وجه الجيش الحر، أمس، ضربة قوية للنظام السوري بسيطرتهم على أكبر حاجز في جنوب محافظة إدلب (شمال غرب) وإعلانهم مدينة خان شيخون محررة، وباتوا يسيطرون على كامل الطريق الدولي بين حماة وحلب، في وقت بدأ المقاتلون المعارضون معركة للسيطرة على كامل حي بستان الباشا في حلب، تزامناً مع كشف قائد «الجيش السوري الحر» العميد عبد الاله البشير أن معظم المقاتلين الأجانب مع «داعش» هم من الجنسية البريطانية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سيطرة الكتائب المقاتلة فجر أمس على حاجز الخزانات شرق خان شيخون، مشيراً إلى ان هذا الحاجز «استراتيجي»، ويعد من أكبر تجمعات القوات النظامية في ريف إدلب.

الطريق الدولي

وبذلك باتت الطريق الدولية بين ريف إدلب الجنوبي وبلدة مورك التي يسيطر عليها المقاتلون في شمال محافظة حماة (وسط)، مقطوعة أمام القوات النظامية.

وقال المرصد إن مقاتلي المعارضة السورية تقدموا أمس على عدد من حواجز قوات النظام، ما مكنهم من تضييق الخناق على معسكرين أساسيين لها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.

وقال المرصد في بريد إلكتروني ان مقاتلين معارضين سيطروا «على حاجز السلام غرب مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام» بعد ساعات من سيطرتهم على حواجز النظام في محيط بلدة حيش، الواقع الى الشمال من خان شيخون.

وأفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» ان حاجز السلام «هو آخر حواجز قوات النظام المحيطة بمدينة خان شيخون»، مشيرة الى ان المدينة التي يسيطر عليها المعارضون «باتت تعتبر محررة بالكامل» بعد السيطرة على الحواجز المحيطة بها.

ويحاول مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام اقتحام المعسكرين الواقعين الى الغرب والشرق من معرة النعمان (20 كلم شمال خان شيخون)، من دون ان يتمكنوا من ذلك. ونجحت القوات النظامية قبل أشهر في فك الحصار عن المعسكرين، إلا ان المقاتلين عادوا وتمكنوا من قطع طريق الإمداد.

وصعد المقاتلون في الأسابيع الماضية هجماتهم في ريف إدلب ضد الحواجز العسكرية، مستخدمين تكتيك تفخيخ الأنفاق أو العربات المفخخة التي يقودها انتحاري. وفي حلب أعلنت عدة ألوية معارضة غرفة عمليات مشتركة في حي بستان الباشا وبدء عملية تحرير كاملة للحي، حيث تدور حاليا معارك عنيفة مع قوات النظام في وقت تدور فيه اشتباكات في عدة أحياء بحلب بين الطرفين.

معلومات البشير

كشف رئيس أركان المجلس العسكري الأعلى «للجيش السوري الحر»، العميد عبد الإله البشير، أن مئات البريطانيين يُقاتلون مع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، وحذّر من احتمال استمرارهم في طريق الدمار بعد عودتهم إلى بلادهم.

وقال العميد البشير في رسالة إلى صحيفة «التايمز»، نشرتها أمس، إن البريطانيين الذين انضموا إلى «داعش» المتهمة بارتكاب عمليات تعذيب وصلب وقطع الرؤوس «يمكن أن يعودوا إلى بلادهم لمواصلة مسارهم الخبيث في القتل والتدمير»، حاضاً «الحكومة البريطانية على تزويد ما أسماها «القوى المعتدلة» في سوريا بالأسلحة في معركتها ضد المتطرفين».

وأضاف العميد البشير «أن البريطانيين يشكلون الشريحة الأكبر من المقاتلين الأجانب في تنظيم (داعش)»، والذي يسعى لإقامة دولة إسلامية في العراق وسوريا.

وأشار إلى أن 60 في المئة من المقاتلين الأجانب في سوريا «انضموا إلى (داعش) ويحمل غالبيتهم الجنسية البريطانية، فيما جاء الآخرون من فرنسا وألمانيا وبلجيكا ودول أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا».

عرسال مجدداً

 

أغار الطيران الحربي السوري قبل ظهر أمس على مواقع للمعارضة السورية في جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية في عرسال.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن الطيران الحربي السوري شن سلسلة غارات، استهدفت مواقع ومراكز لمسلحي المعارضة السورية في جرود السلسلة الشرقية في عرسال، بمنطقة العجرم ووادي الزعرور.