قارن تقرير سياسي للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق تجربة حكم الأغلبية السياسية التي يدعو إليها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بتجربة وصول الزعيم النازي أدولف هتلر إلى حكم ألمانيا، وما حصل بعده من دمار، فيما تنتظر العملية السياسية ما بعد إعلان نتائج الانتخابات أساليب متجددة لتبادل الآراء وحشد الرأي العام معها.
ويشير التقرير السياسي الدوري المرقم (372) والصادر عن الهيئة السياسية للمجلس الأعلى إلى أن «حكم الأغلبية في النظام الديمقراطي يشكل خطر طغيان الأغلبية، ومن مساوئه أنه لا يمثل إلا أغلبية نسبية، بغض النظر عن الآخر»، مؤكداً أن «الحكومة التي تشكلها الأغلبية سيتاح لها اتخاذ إجراءات لقمع الأقلية التي لا تنسجم ورؤى وتصورات الأغلبية النسبية، وبذلك تتحول إلى أقلية دكتاتورية تقمع الأقليات الأخرى».
وأوضح التقرير أن «حكم الأغلبية لا يسمح للأقليات السياسية بأن تمارس عقائدها السياسية والدينية والعقائدية بحرية، بل يخضعها لطغيان الأغلبية النسبية، ولعل هذا ما يقوض فكرة أن الديمقراطية تجعل الناخبين يخوّلون المرشحين نيابة عن آرائهم وآمالهم وتصوراتهم»، موضحاً «طالما أن الأغلبية هي أغلبية نسبية وليست مطلقة، فيمكن للمتابع أن يرى أقلية حاكمة قادرة على ممارسة الطغيان ضد الأقليات الأخرى، ولعل في تجربة وصول هتلر للحكم عام 1933، خير مثال على ذلك، حيث لم يحصل الحزب النازي إلا على الأغلبية البسيطة، وحصل بعد ذلك تنكيل الحزب وقائده بخصومه السياسيي».